تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
وهل يعتبر أن يكون الأربع في أربعة مجالس ، ( 3 ) أو يكفي الأربع ولو كان في مجلس واحد ؟ فيه خلاف ، أقربه الثبوت ، والأحوط اعتبار أربعة مجالس .
شرح
وأمّا ابن أبي عقيل ، فتمسّك بصحيح فضيل ؛ « 1 » لكنّ الصحيح مقطوع البطلان . ولو فرضناه صحيحاً ، كان معارضاً للنصوص ، وموافقاً للعامّة . ولو نوقش ، فالنصوص كافية في ردّها . وأمّا القرينة في بطلانه ، فإنّه يدلّ على عدم ثبوت الزنا المحصن بأربعة أقارير ، وهو خلاف قول ابن أبي عقيل ، « 2 » وبطلانه واضح . وأيضاً يدلّ على ثبوت إقرار العبد والأمَة مع أنّه لا يثبت ، وإن أمكن تقييده بتصديق الوليّ . ( 3 ) كما عن الخلاف « 3 » والمبسوط « 4 » وابن حمزة ، « 5 » من اشتراط تعدّد المجالس . والمشهور عدم لزوم التعدّد ؛ لما في صحيح محمّد بن مسلم الماضي ، ومرسل الصدوق : « إلّا أن يشهد على نفسه أربع شهادات بالزنا عند الإمام » ، « 6 » ولم يفصّل بين وحدة المجلس وتعدّده . وكذا الخبر المرسل بعده . « 7 » واستدلّوا على التعدّد بقصّة الماعز ، حيث وقعت الإقرارات في المجالس . لكن يردّه : أنّ الفعل لا لسان له مبيّن ، مع أنّه يستحبّ للحاكم في مطلق الحدود - كان حقّ اللّه تعالى ، أو حقّ الناس كالقذف - أن يمنع ممّا يثبت الحَدّ ، ومنه ما فعله عليّ عليه السلام . ولذا قد يفعل عليّ عليه السلام في مجلسٍ واحد ، كما في خبر أبي مريم ؛ « 8 » فإنّ الإقرارات وقعت في مجلسٍ واحد .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 28 : 56 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها العامّة ، الباب 32 ، الحديث 1 . . ( 2 ) . نقل عنه في مختلف الشيعة 8 : 485 . . ( 3 ) . الخلاف 5 : 377 . . ( 4 ) . المبسوط 8 : 4 . . ( 5 ) . الوسيلة : 410 . . ( 6 ) . وسائل الشيعة 28 : 195 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 13 ، الحديث 1 . . ( 7 ) . وسائل الشيعة 28 : 196 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 13 ، الحديث 1 . . ( 8 ) . وسائل الشيعة 28 : 107 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 16 ، الحديث 5 . .