( مسألة 2 ) : لا بدّ وأن يكون الإقرار صريحاً أو ظاهراً لا يقبل معه الاحتمال العقلائي ، ولا بدّ من تكراره أربعاً . ( 2 )
شرح
( 2 ) وهذا ظاهراً ممّا اتّفق عليه الأصحاب ، ونقل كفاية المرأة الواحدة عن ابن أبي عقيل ، « 1 » وهو موافق لرأي أكثر العامّة . « 2 »
فهنا جهتان :
الأولى : لزوم الإقرار أربعاً .
الثانية : اشتراط كونها في مجلس واحد ، أم لا ؟
أمّا الأولى ، فيدلّ عليه [ في ] الباب الثالث عشر من أبواب حدّ القذف صحيح محمّد بن مسلم ، « 3 » ويدلّ على لزوم الإقرار أربعاً . وإطلاقه يشمل المحصن وغير المحصن .
ويدلّ مرسل الصدوق ؛ « 4 » فقذفها إيّاه يسقط بالتهاتر ، وإقرارها على نفسها مطلقاً ، محصنة كانت أو غيرها .
ويدلّ عليه أيضاً مطلقاً صحيح خلف بن حمّاد - ثقة - وهو خبر صالح بن ميثم ، وفيه :
« فرفع رأسه إلى السماء ، فقال : اللَّهمّ إنّه قد ثبت عليها أربع شهادات
» ، « 5 » إشارة إلى قوله تعالى : « وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ » ، « 6 » فالإقرارات بمنزلة الشهادات ، فلا يكون أقلّ من أربعة .
وصحيح أبي بصير في تفسير عليّ بن إبراهيم ؛ « 7 » فإنّه لو كفى في غير المحصن الإقرار مرّة ، لضربهُ عليّ عليه السلام الحَدّ بالإقرار الأوّل ، ولم يمهله إلى الأربع .
هامش
( 1 ) . نُقل عنه في : مختلف الشيعة 8 : 485 . .
( 2 ) . راجع : بدائع الصانع 2 : 81 ؛ المغني لابن قدامة 3 : 98 ؛ الشرح الكبير 3 : 10 . .
( 3 ) . وسائل الشيعة 28 : 195 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 13 ، الحديث 1 . .
( 4 ) . وسائل الشيعة 28 : 196 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 13 ، حديث 3 . .
( 5 ) . وسائل الشيعة 28 : 103 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 16 ، الحديث 1 . .
( 6 ) . النور ( 24 ) : 4 . .
( 7 ) . تفسير القمّي 2 : 96 ؛ وسائل الشيعة 28 : 105 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 16 ، الحديث 2 . .