تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
شرح
والظاهر أنّ المراد بالحاجز الثوب ونحو ذلك ؛ إذ لا يمكن القول بحرمة الاجتماع تحت اللحاف مع الألبسة ، رجلين كانا ، أو امرأتين . نعم ، ليس للرجل والمرأة الأجنبيّين ذلك لجهة أخرى ، كحرمة كونهما في بيتٍ واحد مع عدم دخول شخص . ويشهد له ورود هذا الخبر بعبارة : « ليس لامرأتين » ، ذكره في الوسائل في باب حدّ السحق . « 1 » وفي صحيح أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « إنّ في كتاب عليّ عليه السلام : إذا اخذ الرجل مع غلامٍ في لحافٍ واحد مجرَّدين ، ضُرِب الرجل ، وادّب الغلام ؛ وإن كان ثقبٌ ، وكان محصناً ، رُجِم » « 2 » . فقد جعل الإمام عليه السلام موضوع الضرب المراد به ضرب الحَدّ كونهما مجرّدين . فالمحصّل : لزوم تقييد المطلقات بحال التجرّد . ولكن مورد المقيّدات هو الرجلان والمرأتان ؛ وأمّا الرجل والمرأة ، فيبقى إطلاقات ثبوت الحَدّ التامّ ، أو الحَدّ غير سوط محكّمة . لكن يمكن أن يقال : إنّ المستفاد من تلك النصوص المتعرّضة للمسائل الثلاث في حديثٍ واحد - مثلًا - وحدة حكم المسائل ؛ أعني اشتراط التجرّد . وفيه : أنّ مقتضى سياق تلك الأدلّة وحدة المسائل الثلاث في ترتّب الحَدّ الخاصّ ، لا اشتراط التجرّد ؛ بل هو مستفاد من دليل خارج مقيّد لها ، ويقتصر في التقييد بمقدار مفاد المقيّد ، وهو في خصوص الرجلين والمرأتين ، اللَّهُمَّ إلّاأن يدّعى كون هذا سبباً لحصول الشبهة عند الحاكم ، فيدرأ عنهما الحَدّ فيما إذا لم يكونا مجرّدين .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 28 : 166 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السحق والقيادة ، الباب 2 . . ( 2 ) . وسائل الشيعة 28 : 159 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ اللواط ، الباب 3 ، الحديث 7 . .