القول فيما يثبت به
( مسألة 1 ) : يثبت الزنا بالإقرار ، ( 1 ) ويشترط فيه بلوغ المقرّ وعقله واختياره وقصده ، فلا عبرة بإقرار الصبيّ وإن كان مراهقاً ، ولا بإقرار المجنون حال جنونه ، ولا بإقرار المكره ، ولا بإقرار السكران والساهي والغافل والنائم والهازل ونحوهم .
شرح
ثمّ ليعلم : أنّ الحكم مترتّب على مجرّد كونهما تحت اللحاف أو الإزار مجرّدين ، قارن الاستمتاعات الخاصّة من التقبيل والتفخيذ بالمعنى الأعمّ ونحوهما ، أم لا .
وعليه : فلا يستفاد منها حكم الاستمتاعات المذكورة إذا تحقّقت مستقلّاً بغير ذلك النحو ، ولازمه ثبوت أصل التعزير مع حصول سائر الشرائط .
الأمر الرابع في المسألة الثالثة ، وهي تقبيل الرجل الغلام أو الرجل والتفاخذ .
ففي خبر إسحاق بن عمّار : قلتُ لأبي عبد اللّه عليه السلام : مجذم محرم قبّل غلاماً بشهوة ؟
قال عليه السلام : «
يُضرَب مائة سوط
» . « 1 »
وفي مرفوع الواسطي : سألته عن رجلين يتفاخذان ؟ قال عليه السلام : «
حدّهما حدّ الزاني
» . « 2 »
( 1 ) بالدليل العامّ - أي قاعدة « الإقرار على أنفسهم نافذ » - وبالنصوص الخاصّة ، وهي التي تدلّ على نفوذ الإقرار أربع مرّات ؛ فإنّها تدلّ على مفروغيّة أصل الإقرار ، مضافاً إلى ما يستفاد من نصوص سائر ما يستلزم الحَدّ .
وأمّا اشتراط البلوغ والعقل : فلأدلّة رفع القلم عنهما . فلا يؤاخذان في الدنيا والآخرة ، مع أنّه مع العلم بوقوعه لا يترتّب عليهما الحَدّ .
وهل يترتّب به التعزير الثابت للصبي أو المجنون الذي له إدراك ما في صورة العلم بوقوعه عنهما ؟ وجهان : عدم الثبوت لعدم ثبوت العمل ، وعدم ترتّب أثر على إقرار .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 28 : 161 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ اللواط ، الباب 4 ، الحديث 1 . .
( 2 ) . وسائل الشيعة 28 : 159 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ اللواط ، الباب 3 ، الحديث 6 . .