تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
شرح
في لحافٍ واحد مجرّدتين ، جلدهما كلّ واحدة منهما مائة جلدة » . « 1 » وفي صحيح أبي خديجة سالم بن مكرم المضمر ، قال : « لا ينبغي لامرأتين [ أن ] تناما في لحافٍ واحد إلّاو بينهما حاجز ؛ فإن فعلتا ، نُهيتا عن ذلك ؛ فإن وجدهما بعد النهي في لحافٍ واحد ، جُلدتا كلّ واحدةٍ منهما حدّاً حدّاً ؛ فإن وُجدتا الثالثة في لحافٍ واحد ، حُدّتا ؛ فإن وجدتا الرابعة ، قُتلتا » . « 2 » والظاهر صدق الحاجز مع كونهما لابسين ، لا سيّما بلباسٍ ضخم . وكلمة « لا ينبغي » لا تدلّ على الإباحة ؛ فإنّ « البغي » لغةً مطلق الطلب ، أو طلب التجاوز عن الحَدّ ؛ و « الانبغاء » مطاوعة له ، ومعناه المقهوريّة حينئذٍ . و « ينبغي » : يتسخّر ، ويتسهّل . والنار ينبغي أن تحرق ، أي هي مسخّر له طبعاً . وما ينبغي ، أي ما يتمكّن ، ولا يتسخّر ، ولا يتأهّل . وقوله تعالى : « وَهَبْ لِي مُلْكاً لَايَنْبَغِي » ، « 3 » أي يتيسّر ، ولا يتساهل . وقوله تعالى : « وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ » ، « 4 » أي لا يتسهّل له ذلك ؛ ولذا قيل : إنّ لسانه صلى الله عليه وآله لم يكن يجري به . ولم يستعمل في القرآن الكريم هذه الصيغة إلّافي عدم الإمكان وعدم التمكّن تكويناً ، عدا ما عرفتَ من قول سليمان عليه السلام ، ولعلّه أيضاً كذلك ، كقوله تعالى : « وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَانِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً » . « 5 » وقوله تعالى : « سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ » « 6 » . وقوله تعالى : « وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ » « 7 » . وقوله تعالى : « لَاالشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ » . « 8 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 28 : 89 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 10 ، الحديث 15 . . ( 2 ) . وسائل الشيعة 28 : 91 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 10 ، الحديث 25 . . ( 3 ) . ص ( 38 ) : 35 . . ( 4 ) . يس ( 36 ) : 69 . . ( 5 ) . مريم ( 19 ) : 91 . . ( 6 ) . الفرقان ( 25 ) : 18 . . ( 7 ) . الشعراء ( 26 ) : 211 . . ( 8 ) . يس ( 36 ) : 40 . .