شرح
وفي الجواهر ما يظهر منه أخذها بطريقٍ آخر ، وهو اختيار كون الحكم في المسألة هو التعزير المنوط بنظر الحاكم ، وحمل الطائفة الثانية على أقصى مراتبه ، وهو الحَدّ غير سوط .
ويمكن تقريبه بملاحظة أنّ مقتضى طبع الحَدّ إيكال أمره إلى الحاكم المُجري له إلّافيما نصّ عليه بالخصوص . وحيث إنّ النصوص هنا متعارضة ، وجاز أو وجب طرف الحَدّ المعيّن ، كان الصواب إيكاله إليه ، وحمل الثانية على بيان المرتبة الأقصى من التعزير ، فله - حينئذٍ - اختيار الأقلّ أيضاً ؛ لكن استظهر قدس سره بعد تعيّن الحَدّ إلّاالسوط ، وهو أحوط . « 1 »
والثانية من جهة ظهور الجميع في كون الجزاء - حدّاً كان ، أو غير سوط - ثابتاً مطلقاً ؛ أي لكلّ من اجتمع تحت اللحاف أو الإزار ، كانا مجرّدين عاريين ، أو متلبّسين كاسيين ؛ لكنّ الظاهر لزوم تقييدها بصورة كونهما مجرّدين .
[ و ] المضاجعة : نوم كلّ من الشخصين على جانبه الأيمن أو الأيسر ، أو مع الاختلاف مع مماسّة الجسمين . ولعلّ المراد هنا الأعمّ من استلقائهما مع المماسّة ، أو جعل أحدهما رِجله بين رِجْلي الآخر .
وذلك لدلالة صحيح الحذّاء الخامسة عشر من الباب العاشر ، « 2 » والحديث الخامس والعشرين من الباب العاشر ، « 3 » ومن الباب الثاني من أبواب السحق الحديث الأوّل « 4 » ، ومن الباب الثالث من أبواب اللواط الحديث السابع . « 5 »
ففي صحيح أبي عبيدة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : «
كان عليّ عليه السلام إذا وجدَ رجلين في لحافٍ واحد مجرّدين ، جلدهما حَدّ الزاني ، مائة جلدة كلّ واحدٍ منهما . وكذلك المرأتان إذا وجدتا
هامش
( 1 ) . المصدر السابق . .
( 2 ) . انظر : وسائل الشيعة 28 : 89 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 10 . .
( 3 ) . انظر : وسائل الشيعة 28 : 91 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 10 . .
( 4 ) . انظر : وسائل الشيعة 28 : 166 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السحق والقيادة ، الباب 2 . .
( 5 ) . انظر : وسائل الشيعة 28 : 159 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ اللواط ، الباب 3 . .