شرح
وخامسها : تقيّد الأولى بالثانية .
وأقربها الأخير .
وذكر في الجواهر عن المجلسي ما لفظه : « والأظهر في الجمع بين الأخبار - مع قطع النظر عن الشهرة - أن يؤخذ بالأخبار الدالّة على تمام الحَدّ ، بأن يقال : لا يشترط في ثبوت الجلد المعاينة كالميل في المكحلة . وتُحمَل الأخبار الدالّة على ذلك على اشتراطه في الرجم ، كما هو الظاهر من أكثرها . وأمّا أخبار النقيصة ، فمحمولة على التقيّة » . « 1 »
وظاهره أنّه حمل ما دلّ على الحَدّ التامّ ، على أنّ مراد الشاهد على الاجتماع الشهادة على الزنا بهذا التعبير ؛ فتقبل ذلك منه ، ولا يلزم لفظ مصرّح في الزنا المطلق .
وعلى هذا ، فما سيأتي من أخبار اشتراط الشهادة بالإيلاج والإخراج محمولٌ على الزنا الرجمي .
ويمكن أن يكون مراده بالنصوص الدالّة على الحَدّ التامّ أنّ الشهادة على بعض مقدّمات الحَدّ غير الرجمي كافية في ترتّب الحَدّ ، لا أنّ الشاهد عالم بالزنا .
وكِلا الاحتمالين ضعيف ؛ فإنّ الشهادة بالزنا المطلق أيضاً لابدّ من التصريح ، كما يدلّ عليه الخبر الثالث من الباب الثاني عشر من حدّ الزِّنا ، « 2 » ولا تكفي الكنايات .
وأمّا كفاية الشهادة على مقدّماته ، فقد قال في الجواهر : « إنّه يمكن تحصيل الإجماع على خلافه » . « 3 »
[ و ] الثاني والرابع ، مقتضاهما طرح الأولى ؛ فالأخذ بالثانية متعيّن ، فيكون حدّاً من الحدود ، لا تعزيراً .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 41 : 300 . .
( 2 ) . انظر : وسائل الشيعة 28 : 95 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 12 . .
( 3 ) . جواهر الكلام 41 : 169 . .