تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
شرح
الباب الثاني من أبواب السحق . « 1 » ومن القسم الثاني نصوصٌ اخَر من الباب العاشر ؛ وهي : الحديث الثاني ، والثالث ، والسادس عشر ، والثامن عشر ، والتاسع عشر ؛ « 2 » فإنّها تدلّ على الحَدّ غير سوط . ومن الثالث الحديث الحادي والعشرون من الباب العاشر . « 3 » ثمّ إنّه يجب النظر في هذه النصوص من جهتين : من جهة كونها متعارضة في كمّيّة الحَدّ ، وأنّ المجعول للأشخاص المذكورين هو الحَدّ التامّ ، أو الحَدّ غير سوط ، أو الأقلّ من ذلك كثلاثين ، أو التخيير فيما بينها وبين المائة ، أو التخيير فيما بين العشرة وبين المائة كما ينقل عن بعض الأصحاب . فنقول : لا إشكال في كونها متعارضة بحسب الظاهر . فقيل في التفصّي عنه بوجوه : الأوّل : ما قيل في الطائفتين ؛ أي ما دلّ على الحَدّ التامّ والحَدّ غير سوط ، من حملهما على تخيير الحاكم بين الأمرين ، كتخيير المصلّي يوم الجمعة بينها وبين الظهر . الثاني : الجمع الجهتي ، بحمل الطائفة الأولى على التقيّة ؛ لموافقتها لمذهب العامّة ، بشهادة صحيح ابن الحجّاج في قصّة عبّاد البصري ، « 4 » فالتقيّة فيه في إسناد خلاف الواقع إلى عمل أمير المؤمنين عليه السلام ، وإذا أصرَّ السائل أخبر عمّا كان عمله واقعاً . والثالث : حمل المائة على السبب الثابت بالبيّنة ، أو الإقرار ، وما دون ذلك على الثابت بعلم الحاكم ؛ فإنّه محوّل - حينئذٍ - إلى الحاكم ، فلا يكون حدّاً . الرابع : الجمع السَّندي ، بأخذ الطائفة الثانية وطرح الأولى ؛ لإعراض المشهور عنها ، وعدم الفتوى على طبقها إلّامن نزرٍ يسير .
هامش
( 1 ) . انظر : وسائل الشيعة 28 : 167 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السحق والقيادة ، الباب 2 ، الحديث 3 . . ( 2 ) . انظر : وسائل الشيعة 28 : 84 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 10 . . ( 3 ) . انظر : وسائل الشيعة 28 : 90 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 10 . . ( 4 ) . انظر : وسائل الشيعة 28 : 84 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 10 ، الحديث 2 . .