( مسألة 12 ) : يخرج المرء وكذا المرأة عن الإحصان بالطلاق البائن ( 16 ) كالخلع والمباراة ، ولو راجع المخالع ليس عليه الرجم إلّابعد الدخول .
( مسألة 13 ) : لا يشترط في الإحصان الإسلام ( 17 ) في أحد منهما ، فيحصن النصراني النصرانية وبالعكس ، والنصراني اليهودية وبالعكس ، فلو وطئ غير مسلم زوجته الدائمة ثمّ زنى يرجم ، ولا يشترط صحّة عقدهم إلّاعندهم ، فلو صحّ عندهم وبطل عندنا كفى في الحكم بالرجم .
شرح
تزوّجت في عدّة طلاق لزوجها عليها الرجعة ؛ فإنّ عليها الرجم . وإن كانت تزوّجت في عدّة ليس لزوجها عليها الرجعة ، فإنّ عليها حدّ الزاني غير المحصن . وإن كانت تزوّجت في عدّة بعد موت زوجها قبل انقضاء أربعة أشهر والعشرة أيّام ، فلا رجم عليها ، وعليها ضرب مائة جلدة
» . « 1 »
والظاهر أنّ ذلك لكونهما كالمملّكين اللذين حصل الدخول والإحصان ، والمراد بالتزويج التزويج والدخول ، لا العقد فقط ؛ فإنّه لم يفتِ به أحدٌ ، ولم تدلّ عليه النصوص .
( 16 ) يدلّ عليه انقطاع الزوجة وخروجهما عن الإحصان بذلك ؛ فإنّه ليس لها فرجٌ مملوك يغدو عليه ويروح .
وخصوص صحيح يزيد الكناسي الماضي ، وخبر بريد الكناسي في الباب السابع عشر - الحديث العاشر « 2 » - والظاهر هو خبر الكناسيّ السابق .
والاستشكال في الخلعي بأنّ عدم الرجوع فيه غير ثابت ؛ لكن الظاهر أنّ عدم الرجوع بالأصالة ثابت ، وإن كان قد يثبت له الرجوع بعد أن رجعت إلى الصداق .
( 17 ) الإحصان يتحقّق في كلّ نكاحٍ حَكمَ الشارع بصحّته ؛ فمَلك الزوج فرجاً مِلكاً تامّاً ، وحصل الدخول . فنكاح المسلم مع الكتابيّة إذا جاز في الدائم ، حصل الإحصان . ونكاح أهل الكتاب كلّهم بعضهم مع بعض كذلك .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 28 : 126 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 27 ، الحديث 3 . .
( 2 ) . وسائل الشيعة 28 : 129 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 27 ، الحديث 10 . .