الثاني : أن يكون الواطئ بأهله بالغاً ( 14 ) على الأحوط ، فلا إحصان مع إيلاج الطفل وإن كان مراهقاً ، كما لا تحصن المرأة بذلك ، فلو وطئها وهو غير بالغ ثمّ زنى بالغاً ، لم يكن محصناً على الأحوط ولو كانت الزوجية باقية مستمرّة .
الثالث : أن يكون عاقلًا حين الدخول « 1 » بزوجته على الأحوط فيه ، فلو تزوّج في حال صحّته ولم يدخل بها حتّى جُنّ ثمّ وطئها حال الجنون ، لم يتحقّق الإحصان على الأحوط .
الرابع : أن يكون الوطء في فرج مملوك له بالعقد الدائم الصحيح أو ملك اليمين ، فلا يتحقّق الإحصان بوطء الزنا ولا الشبهة ، وكذا لا يتحقّق بالمتعة ، فلو كان عنده متعة يروح ويغدو عليها لم يكن محصناً .
السادس : أن يكون حُرّاً .
( مسألة 10 ) : يعتبر في إحصان المرأة ما يعتبر في إحصان الرجل ، فلا ترجم لو لم يكن معها زوجها يغدو عليها ويروح ، ولا ترجم غير المدخول بها ، ولا غير البالغة ولا المجنونة ولا المتعة .
شرح
ويبقى الشكّ في الداخل قُبلًا ، فيتمسّك فيه بعموم الرجم ، إلّاإذا أريد التمسّك بقاعدة درء الحدود للشبهات ، بناءً على العمل بها في مقابل الأصول اللفظيّة أيضاً كالعمليّة ، فتأمّل .
ثمّ إنّ المراد بالوطئ بأهله أعمّ من المحلّل والمحرّم بالعرض ، كالوطئ حال الحيض والصيام والإحرام ؛ لأنّها وطئ بالأهل .
( 14 ) في الجواهر ما ملخّصه : « بلا خلافٍ ولا إشكال بعد معلوميّة رفع القلم والإجماع بقسميه عليه في اعتبار البلوغ حال الزنا ؛ بل وكذا في اعتباره حال وطئ زوجته ؛ فلو أولجَ غير بالغ ، ثمّ زنى بعد البلوغ ، لم يكن ذلك الوطئ معتبراً في الإحصان ؛ للأصل ، والاستصحاب ، وقصور فعله عن أن يناط به حكمٌ شرعيّ ، وعدم انسياق نحوه من الدخول وشبهه » . « 2 »
هامش
( 1 ) . المصدر السابق . .
( 2 ) . جواهر الكلام 41 : 274 . .