تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
في القبل ، ( 12 ) وفي الدبر لا يوجبه على الأحوط ، ( 13 ) فلو عقد وخلا بها خلوة تامّة ، أو جامعها فيما بين الفخذين ، أو بما دون الحشفة ، أو ما دون قدرها في المقطوعة مع الشكّ في حصول الدخول ، لم يكن محصناً ولا المرأة محصنة ، والظاهر عدم اشتراط الإنزال ، فلو التقى الختانان تحقّق ، ولا يشترط سلامة الخصيتين .
شرح
كاشتقاق التحجّر ونحوه من الحجر ؛ أو الحصن بمعناه المصدري ، أعني المنع ، كما قاله صاحب المسالك . وكيف كان ، فالذي يمكن كونه معنىً شرعيّاً اصطلاحيّاً للمتشرّعة هو الإحصان الذي ذكره الأصحاب ، وجعلوا له شروطاً خمسة ، أو ستّة . ثمّ أقول : لم يذكر الأصحاب تعريفاً حقيقيّاً للإحصان ؛ بل المذكور في كلماتهم إمّا سببه الذي به يتحقّق - كما هو ظاهر البعض - أو لازمه وآثاره التي هي الرجم ونحوه . والظاهر أنّه وصفٌ خاصٌّ للزاني ، وحالة مخصوصة مُنتزَعة من الأمور التي ذكروها . والأولى جعل شروطه أربعة : البلوغ ، والعقل ، وكونه مالكاً لفرجٍ محلَّل يقدر على الاستمتاع متى أراد ، وتحقّق الوطئ منه لذلك الفرج . وعليه : فيندرج الرابع ممّا في المتن في الأوّل ، ويحذف السادس لعدم الابتلاء ، ويجعل الاحتراز عن الزنا والشبهة والخلوة والزنا بين الفخذين ، والزنا بالدُّبُر بالرابع ، ويجعل خروج المتعة التي يغدو عليها ويروح ، لا تعبّداً للأخبار . ( 12 ) في الجواهر : « بلا خلافٍ ولا إشكال ، بل الإجماع بقسميه عليه » . « 1 » وبنصوص مستفيضة ذكرها في الوسائل في أبواب حَدّ الزنا ، الباب السابع « 2 » . ( 13 ) كفاية الوطئ بالدُّبُر مقتضى إطلاق اشتراط الأصحاب تحقّق الوطئ فيه بلا تقييد بالقُبُل ، كما هو عبارة عدّة من الأصحاب ك المقنعة والانتصار والخلاف والتبيان
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 41 : 262 . . ( 2 ) . وسائل الشيعة 28 : 76 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 7 ، الحديث 1 - 6 . .