شرح
[ قال اللّه تعالى ] : « وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ » ، « 1 » [ و ] « لَايُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلَّا فِي قُرىً مُحَصَّنَةٍ » . « 2 »
وفي الشرع : بمعنى البلوغ ، والعقل ، والإسلام ؛ « فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ » ، « 3 » أي اللعن عليهن إن أسلمن .
وبمعنى الحرّيّة « فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنْ الْعَذَابِ » . « 4 »
وبمعنى التزويج ؛ « وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ النِّسَاءِ » . « 5 »
وبمعنى العفّة عن الزنا ؛ « وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ » . « 6 »
وبمعنى الإصابة في النكاح ؛ « مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ » « 7 » ، أو « أُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ » ؛ « 8 » يُقال : أحصنت المرأة : عفّت وأحصنها زوجها . « 9 »
[ وفي ] المفردات : « والمحصِن ، يقال : إذا تصوّر حصنها من نفسها . والمُحصَن ، يُقال : إذا تصوّر حصنها من غيرها » . « 10 »
وبالجملة : قد يستعمل حَصُنَ ثلاثيّاً من باب شَرُفَ ، وأحْصَنَ من باب الإفعال لازماً ، بمعنى التمنّع ، والتحفّظ ، والتحرّز . وقد يستعمل حَصَنَ من باب مَنَعَ وأحْصَنَ متعدّياً ، بمعنى جعل الشيء في حرزٍ وحصن وتمنّع .
والظاهر : أنّ المعاني التي جعلها في المسالك من المعاني الشرعيّة ليست إلّا من المصاديق اللغويّة ، لا أنّها موضوعة بوضعٍ شرعيّ ؛ بل ولا بوضعٍ لغويّ آخر . ويحتمل أن يكون المصدر لجميع المشتقّات ، وأصل اللفظ هو الحصن الذي هو معنى جامد ،
هامش
( 1 ) . الأنبياء ( 21 ) : 80 . .
( 2 ) . الحشر ( 59 ) : 14 . .
( 3 ) . النساء ( 4 ) : 25 . .
( 4 ) . النساء ( 4 ) : 25 . .
( 5 ) . النساء ( 4 ) : 24 . .
( 6 ) . النور ( 24 ) : 4 . .
( 7 ) . النساء ( 4 ) : 24 . .
( 8 ) . النساء ( 4 ) : 24 . .
( 9 ) . راجع : مسالك الأفهام 14 : 333 . .
( 10 ) . مفردات غريب القرآن : 121 ، مادّة « حصن » . .