تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
شرح
[ قال اللّه تعالى ] : « وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ » ، « 1 » [ و ] « لَايُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلَّا فِي قُرىً مُحَصَّنَةٍ » . « 2 » وفي الشرع : بمعنى البلوغ ، والعقل ، والإسلام ؛ « فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ » ، « 3 » أي اللعن عليهن إن أسلمن . وبمعنى الحرّيّة « فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنْ الْعَذَابِ » . « 4 » وبمعنى التزويج ؛ « وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ النِّسَاءِ » . « 5 » وبمعنى العفّة عن الزنا ؛ « وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ » . « 6 » وبمعنى الإصابة في النكاح ؛ « مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ » « 7 » ، أو « أُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ » ؛ « 8 » يُقال : أحصنت المرأة : عفّت وأحصنها زوجها . « 9 » [ وفي ] المفردات : « والمحصِن ، يقال : إذا تصوّر حصنها من نفسها . والمُحصَن ، يُقال : إذا تصوّر حصنها من غيرها » . « 10 » وبالجملة : قد يستعمل حَصُنَ ثلاثيّاً من باب شَرُفَ ، وأحْصَنَ من باب الإفعال لازماً ، بمعنى التمنّع ، والتحفّظ ، والتحرّز . وقد يستعمل حَصَنَ من باب مَنَعَ وأحْصَنَ متعدّياً ، بمعنى جعل الشيء في حرزٍ وحصن وتمنّع . والظاهر : أنّ المعاني التي جعلها في المسالك من المعاني الشرعيّة ليست إلّا من المصاديق اللغويّة ، لا أنّها موضوعة بوضعٍ شرعيّ ؛ بل ولا بوضعٍ لغويّ آخر . ويحتمل أن يكون المصدر لجميع المشتقّات ، وأصل اللفظ هو الحصن الذي هو معنى جامد ،
هامش
( 1 ) . الأنبياء ( 21 ) : 80 . . ( 2 ) . الحشر ( 59 ) : 14 . . ( 3 ) . النساء ( 4 ) : 25 . . ( 4 ) . النساء ( 4 ) : 25 . . ( 5 ) . النساء ( 4 ) : 24 . . ( 6 ) . النور ( 24 ) : 4 . . ( 7 ) . النساء ( 4 ) : 24 . . ( 8 ) . النساء ( 4 ) : 24 . . ( 9 ) . راجع : مسالك الأفهام 14 : 333 . . ( 10 ) . مفردات غريب القرآن : 121 ، مادّة « حصن » . .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 156 | الشيخ على المشكيني / حميد الأحمدي الجلفائي