( مسألة 7 ) : يسقط الحدّ في كلّ موضع يتوهّم الحلّ ، ( 9 ) كمن وجد على فراشه امرأة فتوهّم أنّها زوجته فوطئها ، فلو تشبّهت امرأة نفسها بالزوجة فوطئها فعليها الحدّ دون واطئها ، وفي رواية يقام عليها الحدّ جهراً وعليه سرّاً ، وهي ضعيفة غير معوّل عليها .
( مسألة 8 ) : يسقط الحدّ بدعوى ( 10 ) كلّ ما يصلح أن يكون شبهة بالنظر إلى المدّعي لها ، فلو ادّعى الشبهة أحدهما أو هما مع عدم إمكانها إلّابالنسبة إلى أحدهما ، سقط عنه دون صاحبه ، ويسقط بدعوى الزوجية ما لم يعلم كذبه ، ولا يكلّف اليمين ولا البيّنة .
( مسألة 9 ) : يتحقّق الإحصان الذي يجب معه الرجم باستجماع أمور :
الأوّل : الوطء بأهله ( 11 )
شرح
( 9 ) هذا من جهة الشبهة في الموضوع ، والرواية لأبي روح المجهول « 1 » .
وعن نكت النهاية : « أنّه عليه السلام أراد إيهام الحاضرين بالأمر بإقامة الحَدّ على الرجل ، ولم يقم الحَدّ ؛ لئلّا يتّخذ الجاهل الشُّبهة عذراً » . « 2 »
والحديث ضعيف مرسل .
( 10 ) الدعوى إمّا في حقوق اللّه ، أو في حقوق الناس . والظاهر أنّ الدعوى في الجميع تورث الشكّ في ذهن الحاكم إذا لم يكن قاطعاً بكذبه ، فيدرأ الحَدّ للشبهة الحاصلة للحاكم ، لا للمجرم . ولا فرق بين دعوى الجهل بالحكم أو الموضوع في حدود اللّه ، ولا بين دعوى الخطأ محضاً ، أو شبه عَمد ، أو غيرهما في حقوق الناس .
نعم ، لو أنكرها المجنيّ عليه في الثاني ، يتحقّق موضوع المرافعة والتنازع ، فللمدّعي إقامة البيّنة ، وللمُنكِر الحلف . فإذا ادّعى القاتل الخطاء ، أو اعتقاد الشخص مهدور الدم ، أو اعتقاد أنّه هجم عليه لقتله ، فقتله ، يكون بحكم المنكِر .
( 11 ) أقول : ذكر في المسالك : « الإحصان : هو المنع لغةً » . « 3 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 28 : 143 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 38 ، الحديث 1 . .
( 2 ) . النهاية للطوسي 3 : 295 و 296 ( مع التلخيص ) . .
( 3 ) . مسالك الأفهام 14 : 333 . .