( مسألة 6 ) : لو عقد على محرّمة عليه ( 8 ) - كالمحارم ونحوها - مع علمه بالحرمة لم يسقط الحدّ ، وكذا لو استأجرها للوطء مع علمه بعدم الصحّة ، فالحدّ ثابت خلافاً للمحكيّ عن بعض أهل الخلاف . وكذا لا يشترط في الحدّ كون المسألة إجماعية ، فلو كانت اختلافية ، لكن أدّى اجتهاده أو تقليده إلى الحرمة ثبت الحدّ . ولو خالف اجتهاد الوالي لاجتهاد المرتكب وقال الوالي بعدم الحرمة ، فهل له إجراء الحدّ أم لا ؟ الأشبه الثاني ، كما أنّه لو كان بالعكس لا حدّ عليه .
شرح
5 . القطع بعدم الحرمة .
6 . نسيان الحرمة أو موضوعها .
7 . الغفلة عنها بالمرّة .
والثلاثة الاوَل على قسمين ؛ لأنّه إمّا أن ينقدح في ذهنه وجوب السؤال ، أو لا ينقدح .
هذا ، ومعنى الشبهة يغاير الجهل ، وإن كانت تلازمه ؛ فإنّها بمعنى المثل والالتباس .
( 8 ) ذكر فروعاً أربعة ؛ فرعان لا خلاف فيهما عندنا ، ولهما عند أبي حنيفة فتوى عجيبة ؛ وهما العقد على المحرم عن علمٍ وعَمَد ، واستئجارها لذلك ، فإنّه يسقط الحَدّ .
في الجواهر : « عندنا بل الإجماع بقسميه عليه ؛ بل يمكن دعوى الضرورة عليه ، خلافاً لأبي حنيفة ، فدرأ عنه الحَدّ ، ولو كان العقد على الامّ . وكم له مثل ذلك ممّا هو مخالف لضرورة الدِّين في الأموال والفروج والدماء ! » « 1 »
وأمّا الثالثة ، فلما ذكرنا من أنّ الملاك في عدم الشبهة للحاكم قيام الحجّة عنده قطعاً أو قطعيّاً .
وصدر من الفاضل « 2 » في النكاح من تخصيص الزنا بالمعلوم حرمته إجماعاً - كنكاح المحارم ونحوهما - دون ما كان محلّ خلاف . « 3 »
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 41 : 264 . .
( 2 ) . نقل عنه الجواهري في جواهر الكلام 41 : 264 . .
( 3 ) . راجع : تحرير الأحكام 2 : 219 . .