شرح
والرابع ، فلا إشكال فيه من جهة النصّ ، كما لا خلاف فتوىً .
وأمّا المجنون ، فيعارض الجميع خبر أبان الأخير ، وهو مخدوش سنداً بإبراهيم بن الفضل الهاشميّ المدني من أصحاب الباقر عليه السلام ، [ كما في ] نقد الرجال ؛ « 1 » وهنا رجلان :
الهاشمي ، والمدني ؛ والأوّل لعلّه حسن ، والثاني غير مجهول . والحديث محتمل لكليهما ، مع أنّه معارض بجميع النصوص والشهرة مع تلك النصوص .
العناوين المستفادة من النصوص بالنسبة إلى مَن خالف الواقع من غير علمٍ وعمد هي الأمور التالية :
1 . الجهالة : ركب أمراً بجهالة ، وليس المراد بها هنا السفاهة ، كما قيل في قوله تعالى : « فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ » ؛ « 2 » لأنّ ذلك بمعنى الجهل بعظم العصيان وعواقبه في المجتمع ، مع العلم بنفس الحكم .
2 . الجهل .
3 . لم يتبيّن له الحلال والحرام .
4 . لم يقدِم على الحرام بعلم .
5 . الناس في سعة ما لا يعلمون .
6 . الشُّبهة .
وحالات المكلّف بالنسبة إلى ما ارتكبه من الحرام - كان فعلًا ، أو تركاً - مختلفة :
1 . توهّم الحرمة .
2 . الشكّ فيه بنحو تساوي الطرفين .
3 . ظنّ الحرمة بنحو غير حجّة .
4 . قيام الحجّة على عدم الحرمة .
هامش
( 1 ) . نقد الرجال 1 : 78 / 110 . .
( 2 ) . الحجرات ( 49 ) : 6 . .