تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
( مسألة 5 ) : لو تزوّج امرأة محرّمة عليه - كالامّ والمرضعة وذات البعل وزوجة الأب والابن - فوطئ مع الجهل بالتحريم ، فلا حدّ عليه . وكذا لا حدّ مع الشبهة ؛ بأن اعتقد فاعله الجواز ولم يكن كذلك ، أو جهل بالواقع جهالة مغتفرة ، كما لو أخبرت المرأة بكونها خليّة وكانت ذات بعل ، أو قامت البيّنة على موت الزوج أو طلاقه ، أو شكّ في حصول الرضاع المحرّم وكان حاصلًا . ويشكل حصول الشبهة مع الظنّ غير المعتبر ، فضلًا عن مجرّد الاحتمال ، فلو جهل الحكم ، ولكن كان ملتفتاً واحتمل الحرمة ولم يسأل ، فالظاهر عدم كونه شبهة . نعم ، لو كان جاهلًا قاصراً أو مقصّراً غير ملتفت إلى الحكم والسؤال ، فالظاهر كونه شبهة دارئة .
شرح
3 . صحيح ابن مسلم : في امرأةٍ مجنونة زَنَتْ ؟ قال عليه السلام : « أنّها لا تملك أمرها ، ليس عليها شيء » . « 1 » 4 . عن المفيد : روت الخاصّة والعامّة في مجنونة زنَت ، قال عليه السلام : « أما علمت أنّ هذه مجنونة آل فلان ، وأنّ النبي صلى الله عليه وآله قال : رفع القلم عن المجنون حتّى يفيق ، وأنّها مغلوبةٌ على عقلها ونفسها ، فدرأ عنها الحَدّ » . « 2 » 5 . خبر أبان بن تغلب : « إذا زنى المجنون أو المعتوه ، جُلِد الحَدّ ؛ وإن كان محصناً ، رُجِم » . قلت : وما الفرق بين المجنون والمجنونة ، والمعتوه والمعتوهة ؟ فقال عليه السلام : « المرأة إنّما تؤتى ، والرجل يأتي ، وإنّما يزني إذا عقل ، كيف يأتي اللذّة . وأنّ المرأة إنّما تستكرَه ويُفعل بها ، وهي لا تعقل ما يفعل بها » . « 3 » ثمّ إنّ مقتضى صراحة الجميع أو ظهوره رفع الحَدّ عن المجنونة ؛ فإنّ عنوان المجنون في النصوص العامّة أيضاً يشمله ، كما يشمل كلمة الصبي للصبيّة ؛ بل التعليل في الحديث الثالث
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 28 : 117 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 21 ، الحديث 1 . . ( 2 ) . وسائل الشيعة 28 : 23 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها العامّة ، الباب 8 ، الحديث 2 . . ( 3 ) . وسائل الشيعة 28 : 118 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 21 ، الحديث 2 . .