القول في الموجب
( مسألة 1 ) : يتحقّق الزنا الموجب للحدّ بإدخال الإنسان ذكره ( 2 ) الأصلي في فرج امرأة محرّمة ( 3 ) عليه أصالة ؛ من غير عقد نكاح - دائماً أو منقطعاً - ولا ملك من الفاعل للقابلة ولا تحليل ولا شبهة ؛ مع شرائط ( 4 ) يأتي بيانها .
( مسألة 2 ) : لا يتحقّق الزنا بدخول الخُنثى ذكره الغير الأصلي ، ولا بالدخول المحرّم غير الأصلي ، كالدخول حال الحيض والصوم والاعتكاف ، ولا مع الشبهة موضوعاً أو حكماً .
شرح
( 2 ) هذا تعريف لزنا الرجل ، ويدخل في الإنسان الكبير والصغير ، والعاقل والمجنون ؛ لأنّ فعلهما زنا ، ويدخل المكره أيضاً .
( 3 ) عن الوسيلة : « في الوطئ في دُبر المرأة قولان : أحدهما أن يكون زنا وهو الأثبت ، والآخر أن يكون لواطاً » . « 1 »
وعن المقنعة : « الزنا الموجب للحَدّ وطئ مَن حرّمه اللّه بغير عقدٍ مشروع إذا كان الوطئ في الفرج خاصّة دون ما سواه » . « 2 »
وعن النهاية : « الزنا الموجب للحَدّ هو وطئ مَن حرّمه اللّه من غير عقدٍ ولا شبهة عقد ، ويكون في الفرج خاصّة » . « 3 »
والظاهر شمول الحكم للوطئ في الدُّبُر أيضاً ؛ لظهور الأدلّة من الدخول والإتيان والزنا والفجور والمواقعة والجماع وغيرها على الدبر أيضاً ، مع أنّه أحد المأتيّين .
( 4 ) عرّف المسالك الشبهة هنا بقوله : « رضا وطئ الشبهة المسقط للحَدّ توهّم الفاعل أو المفعول أنّ ذلك سائغٌ له » . « 4 »
وقلنا : إنّ هذا تعريف لقسمٍ من أقسامها ، وهو الحاصل للمحرّم ؛ وأمّا الحاكم ، فهي جهله بحكم الواقعة ، وعدم قيام الحجّة عنده عليه إثباتاً أو نفياً .
هامش
( 1 ) . الوسيلة : 409 . .
( 2 ) . المقنعة : 774 . .
( 3 ) . النهاية للطوسي : 688 ( مع اختلاف يسير في اللفظ ) . .
( 4 ) . مسالك الأفهام 14 : 325 . .