تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
شرح
الثاني : « الحدّ » لغةً : المنع . وإطلاقه على الحدود الجزائيّة بلحاظ معناه الفاعلي ؛ لأنّها مانعة للإنسان . كما أنّ إطلاقه على الأحكام الأوّليّة بمعناه المفعولي ؛ فإنّها ممنوع التخلّف والمخالفة . فقوله عليه السلام : « إنّ اللّه جعلَ لكلّ شيءٍ حدّاً ، وجعل لمَن تعدّاه حدّاً » « 1 » استعمل المصدر في الأوّل مفعولًا ، فكلّ واجب ممنوع الترك ، وكلّ حرام ممنوع الفعل ؛ وفي الثاني فاعلًا ، ومنه يقال لحَدّ الأراضي والممالك حدّاً ؛ لأنّ فيها منعاً عن الدخول والخروج . وفي الجواهر نقلًا عن المسالك في معنى الحَدّ : « وشرعاً : عقوبة خاصّة تتعلّق بإيلام البدن بواسطة تلبّس المكلّف بمعصية خاصّة ، عيّن الشارع كمّيّتها في جميع أفراده . والتعزير لغةً : التأديب . وشرعاً : عقوبةٌ ، أو إهانةٌ ، لا تقدير لها بأصل الشرع غالباً » . « 2 » قال في المسالك : « أسباب الحَدّ ستّة : الزِّنا وما يتبعه [ من ] اللّواط ، [ و ] السحق ، [ و ] القيادة ، والقذف ، والسرقة ، وشرب الخمر ، وقطع الطريق . وأمّا التعزير ، الأصل فيه عدم التقدير ؛ ولكن ورد تقدير في بعض أفراده ، وذلك في خمسة مواضع : 1 . المُجامِع في رمضان : خمسة وعشرون . 2 . تزوّج أمَة على حُرّة ، ودخل 1212 عن الحَدّ . 3 . المجتمعان في إزارٍ واحد مجرّدين : ثلاثون إلى تسعين . 4 . من افتضّ بِكراً بإصبعه : ثلاثون إلى سبعة وسبعين . 5 . الرجل والمرأة في إزارٍ واحد : من عشرة إلى تسعة وتسعين . ولقائلٍ أن يقول : الأوّلان فقط له تقدير فيهما » . « 3 » وفي الجواهر : « لعلّ إطلاق التعزير على ما له مقدّر ؛ لاشتمال النصّ على إطلاق التعزير عليه . ويمكن كون إطلاق التعزير ؛ لكونه تأديباً ، لا ما يقابل الحَدّ » . « 4 »
هامش
( 1 ) . الأصول الستّة عشر ( أصل درست بن أبي منصور ) 293 : ح 437 . . ( 2 ) . مسالك الأفهام 14 : 325 ؛ جواهر الكلام 41 : 263 . . ( 3 ) . مسالك الأفهام 14 : 325 . . ( 4 ) . جواهر الكلام 41 : 263 . .