( مسألة 3 ) : إنّما لا تقبل الشهادة على الشهادة في الحدود لإجراء الحدّ ، وأمّا في سائر الآثار فتقبل ، فإذا شهد الفرع بشهادة الأصل بالسرقة لا تقطع ، لكن يُؤخذ المال منه ، وكذا يثبت بها نشر الحرمة بامّ الموطوء وأخته وبنته ، وكذا سائر ما يترتّب على الواقع المشهود به غير الحدّ .
( مسألة 4 ) : تقبل شهادة الفرع في سائر حقوق اللَّه غير الحدّ ، كالزكاة والخمس وأوقاف المساجد والجهات العامّة ، بل والأهلّة أيضاً .
شرح
كجميع المعاصي والجنايات التي يترتّب على ارتكابها حَدٌّ شرعيّ ، كشرب الخمر ، والارتداد ، وسبّ النبي صلى الله عليه وآله والأئمّة عليهم السلام ، والإفطار في شهر رمضان ، وغير ذلك .
ومن حقوق الناس أيضاً ما لا يثبت إلّابهذا القسم ، ولا يثبت بغيره من الأقسام ، ولا يجزي فيه النساء مفردة ، ولا منضمّة إلى الرجال ، ولا الشاهد مع اليمين ، ولا النساء مع اليمين .
وربّما ذكروا له ميزاناً كلّيّاً ؛ ففي الدروس : « أنّه كلّ ما كان من حقوق الناس ، ليس مالًا ، ولا المقصود منه المال » . « 1 »
وعن كشف اللثام : « هو ما يطّلع عليه الرجال غالباً ، وما لا يكون مالًا ، ولا المقصود منه المال » . « 2 »
وذكر في الشرائع في ذيل هذا القسم : « الطلاق ، والخُلع ، والوكالة ، والوصيّة إليه ، والنَسَب ، ورؤية الأهلّة » . « 3 »
ولا يخفى عليك : أنّ مقتضى القاعدة عدم ثبوت تلك الأمور وغيرها بغير البيّنة ، إلّاأن يدلّ دليلٌ على الثبوت . وحينئذٍ فلابدّ من ملاحظة الأدلّة الخاصّة فيها .
أمّا الطلاق ، فقد ادُّعي الإجماع على عدم ثبوته بغيرها ، كما عن الغُنية ، « 4 » وإن حُكي عن
هامش
( 1 ) . الدروس الشرعيّة 2 : 137 ( مع اختلاف في اللفظ ) . .
( 2 ) . كشف اللثام 10 : 326 . .
( 3 ) . شرائع الإسلام 4 : 125 . .
( 4 ) . غنية النزوع 2 : 429 . .