تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢

القول في الشهادة على الشهادة

( مسألة 1 ) : تقبل الشهادة على الشهادة في حقوق الناس ؛ عقوبة كانت كالقصاص ، أو غيرها كالطلاق والنسب ، وكذا في الأموال كالدين والقرض والغصب وعقود المعاوضات . وكذا ما لا يطّلع عليه الرجال غالباً كعيوب النساء الباطنة والولادة والاستهلال ، وغير ذلك ممّا هو حقّ آدمي . كتاب الشهادات / الشهادة على الشهادة ( مسألة 2 ) : لا تقبل الشهادة على الشهادة في الحدود ، ويلحق بها التعزيرات على الأحوط لو لم يكن الأقوى . ولو شهد شاهدان بشهادة شاهدين على السرقة لا تقطع ، ولا بدّ في الحدود من شهادة الأصل ؛ سواء كانت حقّ اللَّه محضاً كحدّ الزنا واللواط ، أو مشتركة بينه تعالى وبين الآدمي كحدّ القذف والسرقة .
شرح
ويدلّ على الحكمين نصوصٌ كثيرة مستفيضة ، فراجع الوسائل ، أبواب الشهادات ، الباب الرابع والعشرين . « 1 » ويثبت بالرابع - وهو البيّنة العادلة المتداولة المتعارفة عند المتشرّعة ، الممضاة من ناحية الشارع في إثبات الحقوق - كلّ حقٍّ إلهيٍّ من حقوقه تعالى ، عدا المذكورات . وكلّ حقٍّ من حقوق الناس - ماليّ ، أو غير ماليّ - وإن إنضمّ إليه أحياناً غيره ، كالحلف في الدعوى على الميّت ونحوه . ويدلّ على ثبوت الحقوق مطلقاً بذلك في غير الموارد المستثناة وجوهٌ ؛ من : الإجماع المنقول ، والشهرة الفتوائيّة ، والنصوص ، كقوله عليه السلام : « والأشياء كلّها على هذا حتّى يستبين لك غيره ، أو تقوم به البيّنة » ، « 2 » وغير ذلك ممّا ذكر في محلّه . ولا يخفى عليك : أنّه لا يثبت حقوق اللّه تعالى غير الثلاثة المذكورة إلّابهذا القسم ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 27 : 350 ، كتاب الشهادات ، أبواب الشهادات ، الباب 24 ، الأحاديث 3 و 4 و 5 و 7 و 10 و 11 و 25 و 28 و 32 . . ( 2 ) . وسائل الشيعة 17 : 89 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 4 ، الحديث 4 . .