( مسألة 6 ) : من حقوق الآدمي ما يثبت بالرجال والنساء منفردات ومنضمّات . وضابطه : كلّ ما يعسر اطّلاع الرجال عليه غالباً ، كالولادة والعذرة والحيض وعيوب النساء الباطنة ، كالقرن والرتق والقرحة في الفرج ، دون الظاهرة كالعرج والعمى .
( مسألة 7 ) : كلّ موضع تقبل شهادة النساء منفردات لا يثبت بأقلّ من أربع . نعم ، تقبل شهادة المرأة الواحدة بلا يمين في ربع ميراث المستهلّ وربع الوصيّة ، والاثنتين في النصف ، والثلاث في ثلاثة أرباع ، والأربع في الجميع . ولا يلحق بها رجل واحد ، ولا يثبت به أصلًا .
شرح
الثالث : يثبت بالأوّل من أقسام البيّنة - وهو أربعة رجال عدول - خصوص أمور ثلاثة :
الزنا ، واللواط ، والسُّحق . ولا يشترط ذلك العدد في غيرها .
والظاهر أنّه لا خلاف في ثبوت الثلاثة بالأربعة المذكورة ، ويدلّ عليه قوله تعالى : « وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ » ؛ « 1 » دلّت على أنّ دعوى الزنا لابدّ من أن تقارن مجيء أربعة رجال شهداء ، وإلّاكانت الدعوى قذفاً موجباً للحَدّ ، وسبباً لفسق المدّعي ، وعدم قبول شهادته أبداً إلّامع التوبة .
وقوله تعالى : « لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُوْلَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمْ الْكَاذِبُونَ » « 2 » دلّت على أنّ المثبت للزنا أربعة ، وإلّاكان المدّعي محكوماً بالكذب شرعاً ، مُفترياً في دعواه ، مستحقّاً لحَدّ القذف .
وقوله تعالى : « وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا » « 3 » دلّت على أنّ النسوة إذا ارتكبن فاحشة الزنا أو فاحشة السحق ، فطريق ثبوتهما أربعة رجال مؤمنين ؛ فإذا
هامش
( 1 ) . النور ( 24 ) : 4 . .
( 2 ) . النور ( 24 ) : 13 . .
( 3 ) . النساء ( 4 ) : 15 . .