( مسألة 4 ) : يجوز للأعمى والأصمّ تحمّل الشهادة وأداؤها إذا عرفا الواقعة ، وتقبل منهما ، فلو شاهد الأصمّ الأفعال جازت شهادته فيها ، وفي رواية : « يؤخذ بشهادته في القتل بأوّل قوله ، لا الثاني » ، وهي مطروحة . ولو سمع الأعمى ، وعرف صاحب الصوت علماً ، جازت شهادته . وكذا يصحّ للأخرس تحمّل الشهادة وأداؤها . فإن عرف الحاكم إشارته يحكم ، وإن جهلها اعتمد فيها على مترجمين عدلين ، وتكون شهادته أصلًا . ويحكم بشهادته .
شرح
( إِنَّ ا لْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ » ، « 1 »
أو الاستغفار
» ؛ « 2 » فإنّه إن كان مولويّاً ، لزم تعدّد الأمر في الحسنة أيضاً ، وهي أحد المكفّرين .
وفي خبر حفص - وهو الحديث السادس - : «
فإن هو تاب ، لم يكتب عليه شيء ؛ وإن هو لم يفعل ، كتب عليه سيّئة
» . « 3 »
قال في الشرائع : « الثانية : لا تقبل شهادة القاذف . ولو تاب ، قُبلت . وحَدّ التوبة . . . » ؛ « 4 » أي من حيث وقوع هذا العصيان الخاصّ . وأمّا المعاصي الاخر ، فهي أمرٌ آخر .
وبعبارة أخرى : مفروض الكلام في العادل الذي اتّفق صدور القذف منه دون الفاسق ، وإلّا فيأتي شروط أخر أيضاً .
لا إشكال في حرمة القذف - وإن كان القاذف صادقاً - فهذا الإخبار حرامٌ مطلقاً ، وإن كان صدقاً ؛ لكن في المقام إشكال ، وهو أنّه : هل يقتصر في توبته على ما يقتصر عليه في غيره من المعاصي من الندم ، أو يشترط زيادة أمر آخر ، أو أمور ؟
هامش
( 1 ) . هود ( 11 ) : 114 . .
( 2 ) . وسائل الشيعة 16 : 64 ، كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أبواب جهاد النفس وما يناسبه ، الباب 85 ، الحديث 1 . .
( 3 ) . وسائل الشيعة 16 : 66 ، كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أبواب جهاد النفس وما يناسبه ، الباب 85 ، الحديث 6 . .
( 4 ) . شرائع الإسلام 4 : 116 . .