القول في أقسام الحقوق
( 1 )
( مسألة 1 ) : الحقوق على كثرتها قسمان : حقوق اللَّه تعالى وحقوق الآدميين . أمّا حقوق اللَّه تعالى فقد ذكرنا في كتاب الحدود أنّ منها ما يثبت بأربعة رجال أو يثبت بثلاثة رجال وامرأتين ، ومنها برجلين وأربع نساء ، ومنها ما يثبت بشاهدين ، فليراجع إليه .
شرح
قال في الجواهر : « والتأمّل الجيّد بعد معلوميّة عدم افتراق كلامهم عليهم السلام عن القرآن حتّى يردا الحوض ، يقتضي كون المراد بالإصلاح إكذاب نفسه بين الناس ، الذي يكون به إصلاحٌ لما أفسده من عِرض المقذوف بقذفه » . « 1 »
ثمّ إنّ مقتضى ما ذكرنا من المراد بالإصلاح وقوع الإكذاب عند من وقع القذف عندهم ، أو سمعوه منه .
وفي صحيح ابن سنان : لزوم كونه عند الإمام وعند المسلمين . وفي بعض آخر : لزوم كونه عند الإمام فقط . « 2 »
والظاهر عدم اشتراط ذلك في التوبة ؛ بل المراد الإجهار بذلك في الجملة ، بحيث يمكن أن يبلغ السامع للقذف ، وإلّافلا يمكن رعاية ذلك بالدقّة غالباً .
( 1 ) هنا أمور :
الأوّل : حقوق اللّه تعالى ؛ [ وهي ] ، كلّ ما جعله اللّه تعالى وشرّعه من الأحكام والموضوعات والأمور الاعتباريّة ممّا يكون أمره بيده وبيد الحاكم على الناس المنصوب من قِبله . فكون الزنا وشرب الخمر ونحوهما من حقوق اللّه ، من جهة أنّ الحرمة المتعلّقة بموضوع خاصّ من اللّه ، وهو المطالِب بطاعتها ، والمُعاقِب على المعصية لها .
وقد تُطلق حقوق اللّه على خصوص الأحكام الجزائيّة المجعولة منه تعالى من الحدود والتعزيرات . فحقوق اللّه هي حدوده وتعزيراته ، وهو المطالب إجراؤه . فالشهادة
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 41 : 41 . .
( 2 ) . انظر : وسائل الشيعة 27 : 385 ، كتاب الشهادات ، أبواب الشهادات ، الباب 37 ، الحديث 1 . .