( مسألة 2 ) : حقّ الآدمي على أقسام :
منها : ما يشترط في إثباته الذكورة ، فلا يثبت إلّابشاهدين ذكرين كالطلاق ، فلا يقبل فيه شهادة النساء لا منفردات ولا منضمّات ، وهل يعمّ الحكم أقسامه كالخلع والمباراة ؟
الأقرب نعم ، إذا كان الاختلاف في الطلاق ، وأمّا الاختلاف في مقدار البذل فلا . ولا فرق في الخلع والمباراة بين كون المرأة مدّعية أو الرجل ؛ على إشكال في الثاني .
( مسألة 3 ) : قيل : ما يكون من حقوق الآدمي غير المالية ولم يقصد منه المال ، لا تقبل شهادة النساء فيها لا منفردات ولا منضمّات ، ومثّل لذلك بالإسلام والبلوغ والولاء والجرح والتعديل والعفو عن القصاص والوكالة والوصايا والرجعة وعيوب النساء والنسب والهلال ، وألحق بعضهم الخمس والزكاة والنذر والكفّارة . والضابط المذكور لا يخلو من وجه ؛ وإن كان دخول بعض الأمثلة فيها محلّ تأمّل . وتقبل شهادتهنّ على الرضاع على الأقرب .
شرح
على شرب الخمر شهادةٌ في حقوق اللّه بأحد اللحاظين ؛ لرجوع الشهادة إلى أنّ زيداً خالف التحريم ، أو استحقّ الحَدّ ، أو التعزير .
وأمّا حقوق الناس ؛ فهي كلّ ما يُنسب إليهم من مالٍ أو حقٍّ أو عملٍ أو نحو ذلك من الاعتبارات وغيرها ممّا يتعلّق بهم ، ويكونون هم المطالبون به .
فالبيع - مثلًا - حقٌّ لهم ؛ لرجوع الشهادة عليه إلى ملكيّة المبيع للمشتري والثمن للبائع .
والنكاح كذلك ؛ لرجوعها إلى استحقاق الاستمتاع . والمَهر والنفقة والإرث - بل نفس العقود والإيقاعات - حقٌّ بالمعنى المذكور متعلّق بهم . فالشهادة عليها شهادةٌ على حقوقهم ، كالشهادة على الأحياء والاصطياد والاحتطاب والاحتشاش . والشهادة بالنَسَب شهادة بالإضافة الخاصّة المرتبطة بهم ، أو شهادة باستحقاق الحضانة والنفقة والإرث ونحوها .
وأمّا الشهادة بالقذف والسرقة وبمنع الزكاة والخمس ، فهي شهادة بحقّ اللّه وحقّ الناس على إشكالٍ في الأخيرين ؛ فيثبت الأمران ، ويترتّب الأثران . وقد لا تثبت إحدى الجهتين ، وتثبت الأخرى ، كما سيأتي .