( مسألة 6 ) : أخذ الرشوة ( 16 ) وإعطاؤها حرام ( 17 ) إن توصّل بها إلى الحكم له بالباطل . نعم ، لو توقّف التوصّل ( 18 ) إلى حقّه عليها جاز للدافع وإن حرم على الآخذ . وهل يجوز الدفع إذا كان محقّاً ( 19 ) ولم يتوقّف التوصّل إليه عليها ؟ قيل : نعم ، والأحوط الترك ، بل لا يخلو من قوّة . ويجب على المرتشي إعادتها ( 20 ) إلى صاحبها ؛
شرح
( 16 ) هي موضوعاً : عبارة عمّا يُبذل لمن له الحكم - من القاضي وغيره - ليحكم بغير الحقّ ، أو ليحكم للباذل حقّاً أو باطلًا ، وما يبذل له ليعلّم الباذل طريقَ الغلبة على خصمه بغير حقّ .
وتطلق أيضاً على ما يبذل لشهود الكذب ، وما يبذل لحيازة غير الصالح مقاماً ، أو لإزالة الصالح عن مقام ، أو لتمشية باطلٍ ، أو إبطال حقّ . وتستعمل نادراً في المبذول حلالًا .
والظاهر أنّه لا فرق في الحرمة بين كونها عيناً أو منفعةً ، أو عملًا أو قولًا - كالمدح والإطراء - أو سعياً في الحاجة ، أو تعظيماً وتبجيلًا .
( 17 ) للنصوص الواردة في أبواب آداب القاضي . « 1 »
وهي لغةً : المال الذي يقع في مقابل إحقاق باطل ، أو إبطال حقّ .
[ وحرم ] الإعطاء ؛ لحرمة الإعانة على الإثم .
( 18 ) لقاعدة لا ضرر ، ولانصراف الأخبار المانعة عن هذه الصورة .
صُوَر المسألة ثمان ؛ فإنّ الكلام في أخذ الرزق من بيت المال ، أو أخذ الجعل من الخصماء . وعلى التقديرين ، فالقضاء إمّا متعيّن على القاضي ، أو لا . وعلى التقادير ، فالقاضي إمّا غنيّ ، أو فقير .
( 19 ) والأحوط الترك . بل لا يخلو من قوّة ؛ لَعَنَ النبي صلى الله عليه وآله الراشي والمرتشي . « 2 »
( 20 ) إذا كانت باقية ؛ وأمّا بعد التلف ، فإن كان الإعطاء بعنوانها أو بعنوان الهبة أو الهدية أو الصلح بلا عوض ، فلا يضمن قيمتها ؛ وإن كان على نحو الصلح والبيع المحاباتي فيهما ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 27 : 211 ، كتاب القضاء ، أبواب آداب القاضي . .
( 2 ) . مستدرك الوسائل 17 : 355 ، كتاب القضاء ، أبواب آداب القاضي ، الباب 8 ، الحديث 8 . .