( مسألة 6 ) : النسب لا يمنع عن قبول الشهادة ، كالأب لولده وعليه ، والولد لوالده .
والأخ لأخيه وعليه ، وسائر الأقرباء بعضها لبعض وعليه . وهل تقبل شهادة الولد على والده ؟ فيه تردّد . وكذا تقبل شهادة الزوج لزوجته وعليها ، وشهادة الزوجة لزوجها وعليه .
ولا يعتبر في شهادة الزوج الضميمة ، وفي اعتبارها في الزوجة وجه ، والأوجه عدمه .
وتظهر الفائدة فيما إذا شهدت لزوجها في الوصيّة ، فعلى القول بالاعتبار لا تثبت ، وعلى عدمه يثبت الربع .
( مسألة 7 ) : تقبل شهادة الصديق على صديقه وكذا له ، وإن كانت الصداقة بينهما أكيدة والموادّة شديدة ، وتقبل شهادة الضيف وإن كان له ميل إلى المشهود له . وهل تقبل شهادة الأجير لمن آجره ؟ قولان أقربهما المنع . ولو تحمّل حال الإجارة وأدّاها بعدها تقبل .
شرح
لا تُغفَر
» . قلتُ : وما المحقّرات ؟ قال عليه السلام : «
الرجل يذنب الذنب ، فيقول : طوبى لي إن لم يكن لي غير ذلك
» . « 1 »
وموثّقة سماعة : «
فإنّ قليل الذنوب تجتمع حتّى تكون كثيراً
» ؛ « 2 » فإنّ المحقّر من الذنوب - وهو الصغيرة - إن وقع مرّة واحدة ، فهو مغفور بترك الكبائر .
فالحكم باجتماعها - مع عدم الغفران - محمولٌ على صورة تكرّر الذنب وحصول الإصرار به ، مع أنّ الغالب - حينئذٍ - كون المتكرّر من أنواعٍ مختلفة ؛ فالإصرار يتحقّق بوقوع أفراد من الأنواع .
فالمحصّل في الإصرار وعدمه : أنّ التكرّر - سواءٌ كان من نوعٍ واحد ، أو أكثر - مع عدم تخلّل التوبة في البين إصرار . وكذا مع الوحدة ، وعدم العزم على التوبة - كما عرفت - إلّاأنّ ذلك لا يمكن الالتزام به ؛ لمخالفته العرف والاعتبار ، وضعف دليله ، وهو خبر عمرو بن شمر المتقدّم .
وأمّا التكرّر مع تخلّل التوبة ، فلا إصرار . بل ومع طول الفصل بينهما بحيث يعدّ الواقع من
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 15 : 31 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس وما يناسبه ، الباب 43 ، الحديث 1 . .
( 2 ) . وسائل الشيعة 15 : 31 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس وما يناسبه ، الباب 43 ، الحديث 2 . .