( مسألة 3 ) : اتّخاذ الحمام للُانس وإنفاذ الكتب والاستفراخ والتطيير واللعب ليس بحرام . نعم ، اللعب بها مكروه . فتُقبل شهادة المتّخذ واللاعب بها . وأمّا اللعب بالرهان فهو قمار حرام لا تقبل شهادة من فعل ذلك .
شرح
المعروفيّة بالفسق ، فليست أمراً واقعيّاً باطنيّاً تكشف عنه الأعمال الخارجيّة ؛ بل هي نفس ترك العصيان .
وهذه النصوص المعارضة :
منها : صحيح حريز ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في أربعة شهدوا على رجلٍ محصّن بالزنا ، فعدل منهم اثنان ولم يعدل الآخران ؟ فقال عليه السلام : «
إذا كانوا أربعة من المسلمين ، ليس يُعرَفون بشهادة الزور ، أجيزت شهادتهم جميعاً ، وأقيم الحَدّ على الذي شهدوا عليه ؛ إنّما عليهم أن يشهدوا بما أبصروا وعلموا ، وعلى الوالي أن يجيز شهادتهم ، إلّا أن يكونوا معروفين بالفسق
» . « 1 »
ومنها : خبر العلاء بن سيّابة ، قال : سألتُ أبا عبد اللّه عليه السلام عن شهادة مَن يلعب بالحمام ؟
قال عليه السلام : «
لا بأس إذا كان لا يُعرَف بفسقٍ
» . « 2 »
والجواب عمّا ذكر من وجه الجمع :
أوّلًا : عدم صحّة الطريق الثاني من الطائفة الثانية ؛ فإنّ علاء لم يوثّق ، والتوثيق العامّ لا يُغني شيئاً .
وثانياً : أنّه قد عبّر في الطائفة الأولى بتعابير لا يمكن القول بالجمع المذكور ؛ فإنّه قد جعل فيها طريق إلى العدالة ، وهو كاشف عن كونها أمراً واقعيّاً ، لا نفس عدم المعروفيّة .
كما يستفاد من موثّقة سماعة أنّه قد [ كان ] لها طريق آخر ؛ قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام :
« من عامل الناس فلم يظلمهم ، وحدّثهم فلم يكذبهم ، ووعدهم فلم يخلفهم ، كان ممّن
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 27 : 397 ، كتاب الشهادات ، أبواب الشهادات ، الباب 41 ، الحديث 18 . .
( 2 ) . وسائل الشيعة 27 : 394 ، كتاب الشهادات ، أبواب الشهادات ، الباب 41 ، الحديث 6 . .