تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
( مسألة 3 ) : اتّخاذ الحمام للُانس وإنفاذ الكتب والاستفراخ والتطيير واللعب ليس بحرام . نعم ، اللعب بها مكروه . فتُقبل شهادة المتّخذ واللاعب بها . وأمّا اللعب بالرهان فهو قمار حرام لا تقبل شهادة من فعل ذلك .
شرح
المعروفيّة بالفسق ، فليست أمراً واقعيّاً باطنيّاً تكشف عنه الأعمال الخارجيّة ؛ بل هي نفس ترك العصيان . وهذه النصوص المعارضة : منها : صحيح حريز ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في أربعة شهدوا على رجلٍ محصّن بالزنا ، فعدل منهم اثنان ولم يعدل الآخران ؟ فقال عليه السلام : « إذا كانوا أربعة من المسلمين ، ليس يُعرَفون بشهادة الزور ، أجيزت شهادتهم جميعاً ، وأقيم الحَدّ على الذي شهدوا عليه ؛ إنّما عليهم أن يشهدوا بما أبصروا وعلموا ، وعلى الوالي أن يجيز شهادتهم ، إلّا أن يكونوا معروفين بالفسق » . « 1 » ومنها : خبر العلاء بن سيّابة ، قال : سألتُ أبا عبد اللّه عليه السلام عن شهادة مَن يلعب بالحمام ؟ قال عليه السلام : « لا بأس إذا كان لا يُعرَف بفسقٍ » . « 2 » والجواب عمّا ذكر من وجه الجمع : أوّلًا : عدم صحّة الطريق الثاني من الطائفة الثانية ؛ فإنّ علاء لم يوثّق ، والتوثيق العامّ لا يُغني شيئاً . وثانياً : أنّه قد عبّر في الطائفة الأولى بتعابير لا يمكن القول بالجمع المذكور ؛ فإنّه قد جعل فيها طريق إلى العدالة ، وهو كاشف عن كونها أمراً واقعيّاً ، لا نفس عدم المعروفيّة . كما يستفاد من موثّقة سماعة أنّه قد [ كان ] لها طريق آخر ؛ قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : « من عامل الناس فلم يظلمهم ، وحدّثهم فلم يكذبهم ، ووعدهم فلم يخلفهم ، كان ممّن
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 27 : 397 ، كتاب الشهادات ، أبواب الشهادات ، الباب 41 ، الحديث 18 . . ( 2 ) . وسائل الشيعة 27 : 394 ، كتاب الشهادات ، أبواب الشهادات ، الباب 41 ، الحديث 6 . .