تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
( مسألة 2 ) : لا تقبل شهادة القاذف - مع عدم اللعان أو البيّنة أو إقرار المقذوف - إلّا إذا تاب ، وحدّ توبته أن يُكذّب نفسه عند من قذف عنده أو عند جمع من المسلمين أو عندهما ، وإن كان صادقاً واقعاً يورّي في تكذيبه نفسه ، فإذا كذّب نفسه وتاب تقبل شهادته إذا صلح .
شرح
وقوله : « ويعرف باجتناب الكبائر » بيانٌ للأمارة التي جعلها الشرع والعقلاء لتلك الماهيّة ، إلّاأنّها أمارة ناقصة اخذ فيها عدّة خاصّة من الكبائر ؛ فتكون أمارة ابتدائيّة تحصل لكلّ مسلم له اعتقاد وإيمان . وقوله عليه السلام : « والدلالة على ذلك كلّه » بيانٌ للأمارة الجامعة ؛ وهي مركّبة من المواظبة على ترك المعاصي وفعل الطاعات ، كما أضافه إليها بقوله عليه السلام : « ويكون منه التعاهد للصلوات » . ومنها : صحيح ابن الحجّاج ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : « لا بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلًا » . « 1 » وفي الباب خمسة عشر حديثاً لا يدلّ على المطلوب غيره . ومنها : خبر عبد الرحمان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « كان عليّ عليه السلام إذا أتاه رجلان يختصمان بشهود عدلهم سواء وعددهم ، أقرعَ بينهم على أيّهما تصير اليمين » . « 2 » ومنها : صحيح ابن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قلتُ : ما يرد من الشهود ؟ قال : فقال : « الظنين والمتّهم » . قال : قلت : فالفاسق والخائن ؟ قال عليه السلام : « ذلك يدخل في الظنين » . « 3 » ونظيره الحديث الرابع والخامس من نفس الباب . ثمّ إنّ هنا نصوصاً يظهر منها أنّ العدالة هي عدم المعروفيّة بالفسق . فيقع التعارض بين هذه الأخبار وتلك النصوص ، ويكون وجه الجمع حمل هذه على أنّ العدالة هي عدم
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 27 : 345 ، كتاب الشهادات ، أبواب الشهادات ، الباب 23 ، الحديث 1 . . ( 2 ) . وسائل الشيعة 27 : 251 ، كتاب الشهادات ، أبواب كيفيّة الحكم ، الباب 12 ، الحديث 5 . . ( 3 ) . وسائل الشيعة 27 : 373 ، كتاب الشهادات ، أبواب الشهادات ، الباب 30 ، الحديث 1 . .