ولا يعتبر كون الموصي في غُربة ( 7 ) ، فلو كان في وطنه ولم يوجد عدول المسلمين تقبل شهادة الذمّي فيها
شرح
.
( 7 ) كما هو المعروف بين المتأخّرين ، وظاهر أكثر الفقهاء ؛ بل يلوح من كلماتهم كونه إجماعاً .
ونسب إلى عدّة - منهم : الشيخ في المبسوط ، « 1 » والحلبي ، « 2 » وابن زُهرة - « 3 » عدم نفوذها إلّا في الغربة .
ويشهد بذلك ظاهر الآية الشريفة ، حيث اشترط في ذلك الضرب في الأرض . ويمكن الاستشهاد عليه أيضاً بنصوص :
منها : صحيح هشام بن سالم أو الحكم ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قوله تعالى : « أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ » ؟ قال عليه السلام : «
إذا كان الرجل في بلدٍ ليس فيه مسلم ، جازت شهادة من ليس بمسلم على الوصيّة » . وجاء بنفس السند إلّاأنّه قال : « إذا كان الرجل في أرض غربة لا يوجد فيها مسلم
» . « 4 »
ومنها : خبر حمزة بن حمران . « 5 »
ومنها : صحيح أحمد بن عمر في تفسير الآية الشريفة ، قال عليه السلام : «
واللذان من غيركم من أهل الكتاب ، فإن لم يجد من أهل الكتاب ، فمن المجوس
؛ لأنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله قال :
سنّوا بهم سنّة أهل الكتاب . وذلك إذا مات الرجل بأرض غربة ، فلم يجد مسلمين يُشهدهما ، فرجلان من أهل الكتاب
» . « 6 »
لكن هنا عدّة من النصوص مطلقة غير مقيّدة بالغربة ، بل وقع في بعضها تعليل يعمّم
هامش
( 1 ) . المبسوط 8 : 187 . .
( 2 ) . الكافي في الفقه : 436 . .
( 3 ) . غنية النزوع 2 : 438 . .
( 4 ) . وسائل الشيعة 19 : 310 ، كتاب الوصايا ، أحكام الوصايا ، الباب 20 ، الحديث 4 . .
( 5 ) . تقدّم تخريجه في الصفحة السابقة . .
( 6 ) . وسائل الشيعة 27 : 390 ، كتاب الشهادات ، أبواب الشهادات ، الباب 40 ، الحديث 2 . .