في الوصيّة بالمال ( 6 ) ؛ إذا لم يوجد من عدول المسلمين من يشهد بها ،
شرح
نعم ، قد ذكر ذلك في كلام الإمام في خبر حمزة بن حمران ، وفيه : «
. . . فلم يجد مسلمين ، فليشهد على وصيّته رجلين ذمّيين من أهل الكتاب ، مرضيّين عند أصحابهما
» . « 1 »
وهذا ظاهر الدلالة على المطلوب ، إلّاأنّه مخدوش سنداً بحمزة بن حمران ، اللَّهُمَّ إلّاأن يدّعى جبره بعمل الأصحاب .
( 6 ) قال المحقّق رحمه الله في الشرائع في باب الوصيّة : « ومع الضرورة وعدم عدول المسلمين تقبل شهادة أهل الذمّة خاصّة » . « 2 »
وقال في المسالك بعد ذكر البيّنة الشرعيّة : « ولا فرق في قبولها لها بين كونها بمالٍ أو ولاية ، ومع عدم وجود عدول المسلمين تقبل شهادة عدول أهل الذمّة بالمال للآية والرواية » . « 3 »
ولا يخفى عليك : أنّ الآية الشريفة مطلقة من حيث المال والولاية ، فلا وجه لتقييدها بخصوص الوصيّة بالمال ، وقيام الإجماع على قبولها في المال - كما عن ظاهر الفخر « 4 » والغُنية « 5 » وصريح الصيمري « 6 » - لا ينافي دلالة الدليل على غيره . وظاهر الروايات أيضاً الشمول للمال والولاية .
وتوهّم دلالة التعليل الوارد في بعضها على الاختصاص - كقوله في صحيح ضريس : «
لأنّه لا يصلح ذهاب حقّ امرىءٍ مسلم ، ولا تبطل وصيّته
» ، « 7 » ونحوه غيره - فاسد ؛ لأنّ المراد حقّ الإيصاء - كان بالمال ، أو بغيره - ويشير إليه قوله عليه السلام : «
ولا تبطل وصيّته
» .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 312 ، كتاب الوصايا ، أحكام الوصايا ، الباب 20 ، الحديث 7 . .
( 2 ) . شرائع الإسلام 2 : 197 . .
( 3 ) . مسالك الأفهام 6 : 203 . .
( 4 ) . راجع : مختلف الشيعة 8 : 518 - 520 . .
( 5 ) . غنية النزوع 2 : 438 . .
( 6 ) . تلخيص الخلاف 3 : 213 . .
( 7 ) . وسائل الشيعة 19 : 309 ، كتاب الوصايا ، أحكام الوصايا ، الباب 20 ، الحديث 1 . .