شرح
وقوله : « اثنان » ، أي شهادة اثنين . و « من غيركم » ، ظاهره العموم لكلّ كافر ، إلّاأنّ الظاهر اختصاصه لأهل الكتاب ؛ فإنّ اللّه تعالى لا يشرّف المشركين بكرامة ، مع أنّه يدلّ عليه قوله عليه السلام في خبر يحيى بن محمّد : «
اللذان منكم مسلمان ، واللذان من غيركم من أهل الكتاب ؛ فإن لم تجدوا من أهل الكتاب ، فمن المجوس » « 1 » .
ونحوه خبر حمزة بن حمران . « 2 »
وفي خبر المفضّل : «
فإن لم يجد ، فآخران ممّن يقرأ القرآن من غير أهل ولايته » « 3 » .
وفي تفسير العيّاشي عن أبي اسامة وزيد الشحّام : سألته عن قول اللّه : « أوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ » ، قال عليه السلام : «
هما كافران » « 4 » .
ومفاد خبر المفضّل تخصيص الغير بالمخالف ، ومفاد الخبرين الآخرين تفسيره بمطلق الكافر . والأسانيد منها ضعيفة .
وقوله : « لا نشتري به » ، أي لا نطلب بقسمنا متاع الدُّنيا ، بتحريف الشهادة عن مسيرها الحقّ ، ولو كان المشهود له من أقربائنا .
وقوله تعالى : « استحقّا إثماً » ، أي أجرما وخانا في شهادتهما .
وقوله تعالى : « فآخران » ، أي شاهدان آخران . و « من الذين » ، أي من ورثة الميّت . و « استحقّ عليهم الأوليان » ، أي جنى ، وخان عليهم الشاهدان الأوّلان اللذان هما كانا أقرب إلى الميّت من جهة الوصيّة .
والمحصّل : أنّه إذا علم خيانة الشاهدين الكافرين ، كأن شهدا - مثلًا - على أنّ الميّت ملّك
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 311 ، كتاب الوصايا ، أحكام الوصايا ، الباب 20 ، الحديث 6 ؛ و 27 : 390 ، كتاب الشهادات ، أبواب الشهادات ، الباب 40 ، الحديث 2 . .
( 2 ) . وسائل الشيعة 19 : 312 ، كتاب الوصايا ، أحكام الوصايا ، الباب 20 ، الحديث 7 . .
( 3 ) . وسائل الشيعة 19 : 313 ، كتاب الوصايا ، أحكام الوصايا ، الباب 20 ، الحديث 8 . .
( 4 ) . وسائل الشيعة 19 : 313 ، كتاب الوصايا ، أحكام الوصايا ، الباب 20 ، الحديث 9 و 10 . .