تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
( مسألة 11 ) : لو كانت عنده أربع فماتت إحداهنّ يجوز ( 22 ) له تزويج أخرى في الحال ، وكذا لو فارق إحداهنّ بالفسخ أو الانفساخ أو بالطلاق البائن . وأولى بذلك ما إذا لم تكن لها عدّة كغير المدخول بها واليائسة . وأمّا إذا طلّقها بالطلاق الرجعي ، فلا يجوز له تزويج أخرى إلّا بعد انقضاء عدّة الأولى .
شرح
( 22 ) في الطلاق البائن عند الأصحاب اختلاف ، ولعلّ نظيره في كونه مورد الاختلاف موت الزوجة والفسخ والانفساخ وموارد عدم العدّة . قال في « العروة الوثقى » : « وإن كان بائناً ففي الجواز قبل الخروج عن العدّة قولان : المشهور على الجواز لانقطاع العصمة بينه وبينها ، وربّما قيل : بوجوب الصبر إلى انقضاء عدّتها عملًا بإطلاق جملة من الأخبار ، والأقوى المشهور » « 1 » . انتهى . واستدلّ على المشهور : أوّلًا : بما أشير إليه في عبارة « العروة » وهو : انقطاع العصمة وزوال الرابطة بين الزوجين بالطلاق ، فليس - حينئذٍ - للزوج إلّاثلاث نسوةٍ ، وله نكاح الرابعة . وثانياً : بالنصوص الواردة في من أراد تزويج أخت المطلّقة بائناً قبل انقضاء عدّتها : ففي صحيح الحلبيّ ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في رجلٍ طلّق امرأةً أو اختلعت أو بانت ، أله أن يتزوّج بأختها ؟ قال : فقال عليه السلام : « إذا برئت عصمتها ولم يكن له عليها رجعة فله أن يخطب أختها » « 2 » . وصحيح أبي بصير - يعني : - المراديّ ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن رجلٍ اختلعت منه امرأته ، أيحلّ له أن يخطب أختها من قبل أن تنقضي عدّة المختلعة ؟ قال عليه السلام : « نعم ، قد برئت عصمتها منه ، وليس له عليها رجعة » « 3 » . ونظيره خبر أبي الصباح الكنانيّ ، وفيه : « إذا برئت عصمتها منه ولم يكن له رجعة فقد
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 5 : 511 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 22 : 270 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 48 ، الحديث 2 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 22 : 270 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 48 ، الحديث 1 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 98 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي / حيدر الوائلي