تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
شرح
الطلاق البائن ، كعدم جواز تزويجها حال العدّة ، مع أنّه ليس من علاقة الزوجيّة ، بل إمّا احتياط لجهة عدم اختلاط المياه ، أو لحفظ حريم الزوجيّة السابقة . وأمّا كلام « التقريرات » ، فالظاهر أنّ ماقرّبنا به مفاد النصوص السابقة يصلح أن يكون جواباً له . واستدلّ للقول الآخر - وهو : عدم الجواز قبل انقضاء عدّة البائن - بإطلاق ما دلّ على حرمة تزويج الخامسة قبل انقضاء عدّة الرابعة ، وهي نصوص مستفيضة : منها : صحيح محمّد بن قيس ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول في رجلٍ كانت تحته أربع نسوةٍ فطلّق واحدة ، ثمّ نكح أخرى قبل أن تستكمل المطلّقة العدّة ، قال : « فليلحقها بأهلها حتّى تستكمل المطلّقة أجلها ، وتستقبل الأخرى عدّةً أخرى ولها صداقها إن كان دخل بها ، وإن لم يكن دخل بها فله ماله ولا عدّة عليها ، ثمّ إن شاء أهلها بعد انقضاء العدّة زوّجوه ، وإن شاؤوا ولم يزوّجوه » « 1 » . ومعتبر علي بن أبي حمزة قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الرجل يكون له أربع نسوة ، فيطلّق إحداهنّ ، أيتزوّج مكانها أخرى ؟ قال عليه السلام : « لا ، حتّى تنقضي عدّتها » « 2 » . وصحيح زرارة ومحمّد بن مسلم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « إذا جمع الرجل أربعاً وطلّق إحداهنّ فلا يتزوّج الخامسة حتّى تنقضي عدّة المرأة التي طلّق ، وقال : لا يجمع ماءه في خمس » « 3 » . ولا إشكال في إطلاق هذه النصوص ، ولا مقيّد له إلّاما تمسّك به المشهور من التعليل ، وإلغاء خصوصيّة المورد . وفي نهوضه على تقييدها تأمّل ، بعدما يمكن أن يقال في الدليلين من رجوع الأوّل إلى الثاني ، واختصاص الثاني بالأختين ، إذاً فلا يبعد القول بإطلاق المنع ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 519 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ، الباب 3 ، الحديث 1 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 520 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ، الباب 3 ، الحديث 2 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 518 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ، الباب 2 ، الحديث 1 .