شرح
حلّ له أن يخطب أختها » « 1 » .
بتقريب أنّ مورد هذه النصوص وإن كان منع الزواج بالأخت حال كون أختها تحته ، وجوازه بعد انقطاع العصمة بينهما ، إلّاأنّه يستفاد منها : أنّ في سائر موارد تحريم الجمع الموقّت أيضاً إذا انقطعت العصمة بين الرجل وبين إحدى طرفي الجمع جاز له تزويج الأخرى ؛ وذلك لأنّ العلّة قد تعمّم الحكم المعلّل وتوجب تعديته من الموضوع المأخوذ في ظاهر دليله إلى موضوع آخر غير مأخوذٍ فيه .
واستشكل في « المستمسك » فيما ذكر من التعليل بإجماله ووضوح إشكاله ، فإنّه إن كان المراد من انقطاع العصمة : انقطاع الزوجيّة فهو حاصل في الطلاق الرجعيّ أيضاً . وإن كان المراد : انقطاع جميع العلائق فليس حاصلًا في البائن أيضاً ، ولذا لا يجوز تزويجها . وأجاب عن النصوص بأنّ موردها الجمع بين الأختين ، واستفادة حكم ما نحن فيه منها لا تخلو عن تأمّل « 2 » .
وفي تقريرات بحث العلّامة الخوئيّ قدس سره : « أنّ استفادة ذلك من معتبر الحلبيّ وغيره مردودة بأنّ موردها أجنبيّ عمّا نحن فيه بالمرّة ، فإنّها إنّما تضمّنت الجواز عند طلاق الأخت طلاقاً بائناً من حيث الجمع بين الأختين ، وأنّ الحرمة الثابتة له منتفية في هذه الحالة باعتبار أنّ الطلاق البائن يوجب قطع العصمة ، فلا يكون التزوّج بأختها من الجمع بين الأختين . وأين ذلك من محلّ كلامنا والتزوّج بالخامسة في أثناء عدّة إحدى المطلّقات ! ؟ فإنّ ذلك من التعدّي عن مورد الحكم التعبّديّ وقياس واضح » « 3 » . انتهى .
أقول : أمّا ما ذكره في « المستمسك » - وحاصله : أنّ مفهوم التعليل مجمل مردّد بين أمرين ، وإشكاله واضح لبطلان التفصيل على التقديرين ، فإنّه إن قيل بالجواز فاللازم القول
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 481 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 28 ، الحديث 1 .
( 2 ) . مستمسك العروة الوثقى 14 : 111 .
( 3 ) . موسوعة الإمام الخوئي 32 : 162 .