( مسألة 10 ) : من كانت عنده أربع زوجات دائميات تحرم عليه الخامسة ( 20 ) دائمة ، وأمّا
شرح
يساعده الأصل والقاعدة ؛ فإنّه تحصل للمرأة في المسألة حالات ثلاث : حالة ما قبل موت الزوج ، وما بعده قبل علمها ، وبعده . وأدلّة حرمة تزويج ذات البعل تشمل الأولى ، وحرمة تزويج المعتدّة تشمل الأخيرة ، ولا دليل على الحرمة في الوسطى منها ، والأصل وعموم : « لايحرّم الحرام الحلال » حاكمان بالحليّة .
قال في « الجواهر » : « والأقرب كما في « القواعد » و « المسالك » وغيرهما عدم التحريم المؤبّد ؛ لعدم كونها ذات بعل ومعتدّة واقعاً ضرورة عدم الاعتداد عليها قبل العلم بالوفاة والأصل الحلّ ، لكن لا يستلزم ذلك جواز الإقدام عليها ، ولا صحّة العقد عليها ؛ للاكتفاء في عدم جواز ذلك استحقاق العدّة عليها للزوج في نفس الأمر - إلى أن قال - : فالأقوى - حينئذٍ - عدم التحريم » « 1 » .
( 20 ) في « الجواهر » : « إجماعاً من المسلمين ، بل ضرورةً من الدين ، ونكاح النبيّ صلى الله عليه وآله تسعاً من خواصّه صلى الله عليه وآله » « 2 » .
ويدلّ عليه الكتاب والسنّة . أمّا الأوّل : فكقوله تعالى : « وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ » « 3 » .
كان الرجل في الجاهليّة يجد اليتيمة ذات مالٍ أو جمالٍ فيتزوّجها ، وربّما يجتمع عنده منهنّ عدد لا يقدر على القيام بحقوقهنّ ، أو أنّهم كانوا يتحرّجون عن تزويجهنّ بعد الإسلام خوفاً من عدم القسط في أموالهنّ وأنفسهنّ ، فأمر اللَّه تعالى بنكاح غيرهنّ ، فقال : « فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ » من غير اليتيمات ، وهذا ظاهر من فرض الخوف من عدم القسط بالنسبة لليتامى الصغيرات ، وترخيص التزويج بالنسبة للنساء الكبيرات ، وقد أشير إلى هذا المعنى في سورة النساء وهي قوله تعالى : « وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلْ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 29 : 436 .
( 2 ) . جواهر الكلام 30 : 2 .
( 3 ) . النساء ( 4 ) : 3 .