تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
البعل ، فلو تزوّجها مع العلم بأنّها ذات بعل حرمت عليه أبداً ؛ سواء دخل بها أم لا ، ولو تزوّجها مع الجهل لم تحرم عليه إلّامع الدخول بها ( 18 ) . ( مسألة 9 ) : لو تزوّج بامرأة عليها عدّة ولم تشرع فيها لعدم تحقّق مبدئها ، كما إذا تزوّج
شرح
زوجاً ؟ قال عليه السلام : « ما احبّ له أن يتزوّجها حتّى تنكح زوجاً غيره » « 1 » . فإنّه يدلّ على عدم الحرمة مع الدخول وتخلّل المحلّل . وفيه : أنّه لا ظهور لكلمة « لا أُحبّ » يعارض ظهور مادلّ على الحرمة ، مع كثرة استعمالها في الكتاب والسنّة في الحرمة والمبغوضيّة كما عرفت . وأمّا قوله : « حتّى تنكح » فالظاهر أنّ كلمة « حتّى » ليست للغاية بل للتعليل ، والمراد : لا يتزوّجها ولكن يتزوّجها غيره . وفي « الوسائل » « 2 » حمل الدخول فيه على الخلوة ، وهو بعيد . ( 18 ) لموثّق زرارة : في امرأةٍ فُقد زوجها أو نُعي إليها فتزوّجت ، ثمّ قدم زوجها بعد ذلك فطلّقها ؟ قال عليه السلام : « تعتدّ منهما جميعاً وليس للآخر أن يتزوّجها أبداً » ، « 3 » ونظيره موثّقه الآخر . « 4 » ثمّ إنّه لا يتوهّم شمول صحيح عبد الرحمن « 5 » أيضاً للمورد ليكون نتيجة التعارض الرجوع إلى أصالة الإباحة ؛ فإنّ الموثّق مختصّ بصورة الجهل والدخول كليهما بقرينة إيجاب العدّة عليها من الزوج الثاني فهو أخصّ مطلقاً من الصحيح ، فيخصّص بصورة عدم الدخول ، نعم يمكن كون النسبة بين الموثّق الثاني والصحيح العموم من وجه ، فراجع . ثمّ إنّه ظاهر النصوص هنا كون الملاك علم الزوج ؛ ففي صورة علم الزوجة فقط إشكال لا يبعد فيها إجراء أصالة الإباحة ، وهذا هو الفارق بين مسألتي التزويج في العدّة والتزويج بذات البعل .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 447 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 16 ، الحديث 4 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 447 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 450 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ، الباب 16 ، الحديث 2 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 20 : 451 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ، الباب 16 ، الحديث 6 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 20 : 446 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ، الباب 16 ، الحديث 3 .