تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
شرح
المذكورة ، إلّاأن يقيّد . والطائفة الثانية - كصحيح عبد الرحمان - تدلّ على عدم الحرمة مع جهل الرجل ؛ لوقوع التصريح بذلك فيه ، وإطلاقه يقتضي عدم الفرق بين الدخول وعدمه . والطائفة الثالثة تدلّ على الحرمة مع الجهل والدخول ، فاللازم تقيّد الثانية بالثالثة ، نظير ما إذا ورد : لا يحرم إكرام الفاسق ، وورد : يحرم إكرام الفاسق المعلن بفسقه . فينتج هذا الجمع عدم حصول الحرمة الأبديّة في صورة الجهل وعدم الدخول ، والحرمة في صورة الجهل والدخول ، وتدلّ الثالثة على الحرمة في صورة العلم والدخول بالأولويّة ، أو تبقى هي وصورة العلم وعدم الدخول خارجتين عن مفاد الطائفتين ، فيرجع فيهما إلى إطلاق خبر أديم ، ويكون المتحصّل : الحرمة الأبديّة في صورة علم الرجل ، دخل بها أم لم يدخل ، وفي صورة الدخول جهل أم لم يجهل . فتقارب هذه المسألة مسألة التزويج في العدّة في الحكم بالتفصيل ، وتفترق عنها بأنّ مناطية العلم فيها لم تلاحظ إلّابالنسبة للرجل ، فمع علمه بالحكم والموضوع تحرم ، ومع جهله لا تحرم ، سواء علمت المرأة بهما أم لم تعلم ؛ وذلك لعدم ملاحظة العلم والجهل في نصوص هذه‌المسألة إلّابالنسبة للرجل ، بخلاف تلك المسألة لقوله عليه السلام في صحيح عبد الرحمان الوارد فيها : فإن كان أحدهما متعمّداً والآخر يجهل قال عليه السلام : « الذي تعمّد لايحلّ له أن يرجع إلى صاحبه أبداً » « 1 » ، فراجع . ويؤيّده مرفوعة أحمد بن محمّد : « أنّ الرجل إذا تزوّج امرأة وعلم أنّ لها زوجاً فرّق بينهما ، ولم تحلّ له أبداً » « 2 » . ثمّ إنّ هنا من النصوص ما يدلّ على خلاف ذلك . ففي صحيح عبد الرحمان : سألت أباعبداللَّه عليه السلام عن رجلٍ تزوّج امرأةً ، ثمّ استبان له بعد ما دخل بها أنّ لها زوجاً غائباً فتركها ، ثمّ إنّ الزوج قدم فطلّقها أو مات عنها ، أيتزوّجها بعد هذا الذي كان تزوّجها ولم يعلم أنّ لها
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 451 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 17 ، الحديث 4 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 449 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 16 ، الحديث 10 .