تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
شرح
وخبر « قرب الإسناد » : في امرأة بلغها أنّ زوجها توفّي ، فاعتدّت وتزوّجت ، ثمّ بلغها أنّ زوجها حيّ ، هل تحلّ للآخر ؟ قال عليه السلام : « لا » « 1 » . ومنها : ما يدلّ على عدم التحريم وجواز الرجوع إذا كان الزوج جاهلًا : كصحيح عبد الرحمان قال : سألت أبا عبداللَّه عن رجلٍ تزوّج امرأةً ولها زوج وهو يعلم ، فطلّقها الأوّل أو مات عنها ، ثمّ علم الأخير ، أيراجعها ؟ قال عليه السلام : « لا حتّى تنقضي عدّتها » « 2 » . ومنها : ما يدلّ على التحريم مع الدخول : كصحيح زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام : في امرأةٍ فُقِدَ زوجُها أو نُعيَ إليها ، فتزوّجت ، ثمّ قدم زوجها بعد ذلك فطلّقها ، قال : « تعتدّ منهما جميعاً ثلاثة أشهرٍ عدّةً واحدةً ، وليس للآخر أن يتزوّجها أبداً » « 3 » . وصحيحه الآخر : « إذا نُعيَ الرجل إلى أهله أو أخبروها أنّه طلّقها فاعتدّت ثمّ تزوّجت فجاء زوجها الأوّل ، فإنّ الأوّل أحقّ بها من هذا الأخير ، دخل بها الأوّل أو لم يدخل بها ، وليس للآخر أن يتزوّجها أبداً ، ولها المهر بما استحلّ من فرجها » « 4 » . ومورد الصحيحين : جهل الرجل وحصول الدخول ؛ لأنّ اعتدادها منه واستحقاقها المهر لا يكونان إلّامع الأمرين . ودلالة الصحيح الأوّل على تداخل العدّتين لا تضرّ بالاستدلال ؛ لأنّ المسألة خلافيّة . وهنا نصوص أخرى توافق ما ذكر وتخالفها نشير إلى بعضها - وهذه هي العمدة في الباب - وهي متعارضة ، فلابدّ من رفع التعارض بينها . فنقول : مقتضى الموثّق الأوّل - وهو خبر أديم - حصول الحرمة الأبديّة بين المتزوّج وذات البعل بمجرّد العقد مطلقاً ، فلابدّ من الأخذ بإطلاقه والحكم بالحرمة في جميع الصور
هامش
( 1 ) . قرب الإسناد : 247 / 976 ؛ وسائل الشيعة 20 : 449 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 16 ، الحديث 3 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 446 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 16 ، الحديث 3 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 446 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 16 ، الحديث 2 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 20 : 447 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 16 ، الحديث 6 .