( مسألة 7 ) : لو علم أنّ التزويج كان في العدّة ( 16 ) مع الجهل موضوعاً أو حكماً ، ولكن شكّ في أنّه دخل بها حتّى تحرم عليه أبداً أو لا ، بنى على عدمه ، فلم تحرم عليه ، وكذا لو علم بعدم الدخول لكن شكّ في أنّ أحدهما قد كان عالماً أو لا بنى على عدمه ، فلا يحكم بالحرمة الأبدية .
( مسألة 8 ) : يلحق بالتزويج في العدّة في إيجاب الحرمة الأبدية التزويج ( 17 ) بذات
شرح
( 16 ) المسألة بشقّيها من موارد جريان الأصول الموضوعيّة ؛ فإنّ الدخول في الأولى ، والعلم في الثانية أمران حادثان موضوعان للحرمة الأبديّة ، والأصل عدمهما ، بل تجري أصالة عدم وقوع الدخول في العدّة حتّى مع العلم بأصل وقوعه بناءً على أنّ وقوعه بعدها لا أثر له كما مرّ .
( 17 ) هنا فروع :
الأوّل : صور المسألة كثيرة ، فإنّه : إمّا أن يكون الرجل عالماً بالحكم والموضوع كليهما ، أو جاهلًا بهما ، أو عالماً بالحكم جاهلًا بالموضوع ، أو يكون على عكس ذلك . وتأتي الصور الأربع في المرأة على كلّ تقدير من فروض الرجل . وعلى جميع التقادير : إمّا أن يحصّل الدخول بعد العقد أو لايحصّل .
الثاني : في المسألة أقوال : عدم الحرمة الأبديّة مطلقاً حتّى مع العلم والدخول ؛ لعدم نصّ في المسألة ، واستفادة حكمها من نصوص المعتدّة قياس .
والحرمة الأبديّة مطلقاً عملًا بإطلاق بعض نصوص الباب .
والتفصيل فيها - كالمعتدّة - بين صورة علم أحدهما أو كليهما بالحكم والموضوع في الحكم بالحرمة الأبديّة ، وبين عدم الأمرين في الحكم بعدم الحرمة .
الثالث : نصوص المسألة كثيرة متعارضة وهي طوائف :
منها : ما يدلّ على التحريم مطلقاً : كمعتبر أديم بن الحرّ قال : قال أبوعبداللَّه عليه السلام : « التي تتزوّج ولها زوج يفرّق بينهما ، ثمّ لايتعاودان أبداً » « 1 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 446 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 16 ، الحديث 1 .