( مسألة 6 ) : لو شكّ في أنّها معتدّة أم لا حكم بالعدم ( 13 ) وجاز له تزويجها ، ولا يجب عليه الفحص عن حالها ( 14 ) ، وكذا لو شكّ في
شرح
( 13 ) موارد الشكّ في حرمة التزويج مطلقاً من حيث جريان الأصل وعدمه على أقسام :
منها : ما يجري فيه استصحاب العدم المحموليّ مع إحراز الموضوع : كالشكّ في كونها ذات بعلٍ ، أو معتدّة ، أو اختاً رضاعيّة ، أو امّاً ، أو بنتاً كذلك ، أو أخت زوجته أو بنتها بالنسبة لمن تولّدت قبل عقده على الأخت والامّ ، وإلّا كانتا من القسم الثاني ، وفي كونها معقودة الأب والابن أو مطلّقة ثلاثاً قبل المحلّل أو مطلّقةً تسعاً ، أو معتمرةً لم تأت بطواف النساء أو حاجّةً كذلك وغير ذلك ، فيندرج المورد بعد جريان الأصل تحت عموم : « وأحلّ لكم ما وراء ذلكم » « 1 » .
ومنها : ما يجري فيه استصحاب العدم الأزليّ ، كالشكّ في كونها من إحدى المحارم النسبيّة : كالأخت والبنت وغيرهما ، فبناءً على جريانه في العدم الأزليّ يكون هذا القسم كسابقه ، وبناءً على عدمه يكون كلاحقه .
ومنها : ما تجري فيه أصالة البراءة بلا لحاظ الحالة السابقة ، كموارد تبادل حالات كون المرأة ذات بعلٍ ، وخليّة ، والشكّ في حالتها الفعليّة ، فأصاله عدم حرمة النكاح محكّمة ، كما لو شكّ في نكاح غير الآدميّ من جنٍّ أو حور .
ولا يتوهّم دخول المورد - حينئذٍ - تحت قوله تعالى : « فَمَنْ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْعَادُونَ » « 2 » ؛ فإنّ المشار إليه فيه : الأزواج وملك الأيمان ، فإذا جرت أصالة الإباحة في النكاح صحّ العقد ودخل المورد تحت عنوان الزوجيّة ، فلا تشمل الآية الشريفة ، وهذا جارٍ فيما إذا شكّ في نكاح غير الآدميّ .
( 14 ) لجريان الأصول في الموارد المذكورة على حسب اقتضائها كما عرفت .
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 24 .
( 2 ) . المؤمنون ( 23 ) : 7 .