تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
شرح
ومعتبر سليمان بن خالد ، قال : سألته عن رجلٍ تزوّج امرأة في عدّتها ؟ قال : فقال عليه السلام : « يفرّق بينهما ، وإن كان قد دخل بها فلها المهر بما استحلّ من فرجها ، ويفرّق بينهما فلاتحلّ له أبداً ، وإن لم يكن دخل بها فلا شيء لها من مهرها » « 1 » . فإنّ قوله عليه السلام : « ودخل بها لم تحلّ » ظاهر في الإطلاق من حيث وقوعه في العدّة وعدمه ، وتقييد التزويج بها لا يوجب تقيّد الدخول بها أيضاً . وفي « المستمسك » : « إلّا أن يمنع إطلاقه ؛ لاقترانه بما يصلح للقرينيّة ، إذ المقام نظير ما إذا تعقّب المخصّص جملًا متعدّدةً ، فإنّه يصلح للقرينيّة على تخصيص ما قبل الأخير ، ولا فرق بين قولنا : إذا جاءك زيد وأكرمك يوم الجمعة ، وقولنا : إذا جاءك زيد يوم الجمعة وأكرمك . في احتمال رجوع القيد إلى الجملة الأولى في المثال الأوّل ، وإلى الجملة الثانية في المثال الثاني ، وحينئذٍ : فيتعيّن الرجوع في المقام إلى عمومات الحلّ » « 2 » . انتهى . وردّه في « التقريرات » : « بأنّ الذي يوجب إجمال الدليل هو ما كان بحسب الفهم العرفيّ صالحاً للقرينيّة ، فلا يكفي فيه مجرّد الاحتمال ، فمجرّد احتمال كون قوله في : « عدّتها » صالحاً للقرينيّة لا يكفي في رفع اليد عن إطلاق قوله عليه السلام : « ودخل بها » « 3 » . انتهى . وأقول : تقييد إطلاق الدخول في الخبرين في متفاهم العرف خلاف الإنصاف ، فلا يبعد كون الصحيح ، بل والمعتبر أيضاً دليلًا على المطلوب . ثمّ إنّه بناءً عليه فهل تصلح نصوص الطائفة الأولى لتقييده أم لا ؟ الظاهر عدمه ؛ لما عرفت من أنّها لا تزيد على كون موردها وقوع الدخول في العدّة ، ولا دلالة فيها على الشرطيّة ، ولا مفهوم للكلام يعارض منطوق الإطلاق .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 452 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 17 ، الحديث 7 . ( 2 ) . مستمسك العروة الوثقى 14 : 127 . ( 3 ) . موسوعة الإمام الخوئي 32 : 181 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 84 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي / حيدر الوائلي