تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
( مسألة 5 ) : هل يعتبر في الدخول الذي هو شرط للحرمة الأبدية ( 12 ) في صورة الجهل أن يكون في العدّة ، أو يكفي وقوع العقد فيها وإن كان الدخول واقعاً بعد انقضائها ؟ قولان ، أحوطهما الثاني ، بل لا يخلو من قوّة .
شرح
( 12 ) في المسألة خلاف ينشأ من اختلاف مفاد النصوص ، وهي على طائفتين : إحداها : تدلّ على ترتّب الحكم على الدخول الواقع في العدّة بعد العقد . والثانية : تدلّ على ترتّبه على الدخول الواقع بعد العقد مطلقاً ، فيقع الكلام في تقييدها بالأولى وعدمه . أمّا الأولى : فهي نصوص : منها : صحيح محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : المرأة الحبلى يتوفّى عنها زوجها فتضع وتزوّج قبل أن تعتدّ أربعة أشهرٍ وعشراً ، فقال عليه السلام : « إن كان الذي تزوّجها دخل بها فرّق بينهما ولم تحلّ له أبداً ، واعتدّت بما بقي عليها من عدّة الأوّل واستقبلت عدّةً أُخرى من الآخر ثلاثة قروءٍ ، وإن لم يكن دخل بها فرّق بينهما وأتمّت ما بقي من عدّتها وهو خاطب من الخطّاب » « 1 » . ونظيره بعينه خبره الآخر الموثّق « 2 » ، وصحيح الحلبيّ « 3 » . وموردها وقوع الدخول في حال العدّة ، لقوله عليه السلام بعد فرض الدخول : « واعتدّت بما بقي عليها من عدّة الأوّل » . وأمّا الثانية : فهي أيضاً نصوص : منها : صحيح الحلبيّ ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « إذا تزوّج الرجل المرأة في عدّتها ودخل بها لم تحلّ له أبداً ، عالماً أو جاهلًا ، وإن لم يدخل حلّت للجاهل ولم تحلّ للآخر » « 4 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 450 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 17 ، الحديث 2 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 452 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 17 ، الحديث 9 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 451 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 17 ، الحديث 6 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 20 : 450 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 17 ، الحديث 3 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 83 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي / حيدر الوائلي