تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
وفيما إذا كانت ( 11 ) معتدّة له بالعدّة الرجعية يبطل العقد عليها أيضاً ؛ لكونها بمنزلة زوجته ، فلو كانت عنده متعة وأراد أن يجعل عقدها دواماً ، جاز أن يهب مدّتها ويعقد عليها دواماً في الحال ، بخلاف ما إذا كانت عنده زوجة دائمة وأراد أن يجعلها منقطعة ، فطلّقها لذلك طلاقاً غير بائن ، فإنّه لا يجوز له إيقاع عقد الانقطاع عليها إلّابعد خروجها عن العدّة .
شرح
التطليقات ، والثاني : هو الواقع بعد طلاق المحلّل الأوّل ، والثالث : هو الواقع بعد طلاق المحلّل الثاني . ( 11 ) يبطل العقد عليها أيضاً . فإنّ التزويج عبارة عن إنشاء الزوجيّة وإيجادها بين الطرفين ، والزوجيّة وإن كانت من الأعراض الاعتباريّة غير المتأصّلة ، لكنّها غير قابلةٍ للتكرّر في ذلك الوعاء ، فلا يعقل إيجادها بعد وجودها تنزيلًا أو حقيقةً . وعليه : فإذا وهب المدّة للمتعة انقطعت العصمة فجاز إيجادها ، وإذا طلّق الدائمة رجعيةً لم تنقلع العصمة . ثمّ إنّه ذكر موارد أخر من عدم جواز رجوع الشخص في عدّة نفسه : منها : ما ذكره في « العروة الوثقى » ، قال : ( وكذا في العدّة ؛ لوطئه في عدّة الغير شبهةً إذا حملت منه ، بناءً على عدم تداخل العدّتين ، فإنّ عدّة وطء الشبهة - حينئذٍ - مقدّمة على العدّة السابقة التي هي عدّة الطلاق أو نحوه ؛ لمكان الحمل . وبعد وضعه تأتي بتتمّة العدّة السابقة ، فلا يجوز تزويجها في هذه العدّة - أعني : عدة وطء الشبهة - وإن كانت لنفسه ، فلو تزوّجها فيها عالماً أو جاهلًا بطل ، ولكنّ في إيجابها التحريم الأبديّ إشكال « 1 » . انتهى . وقد يستدلّ على عدم الجواز بأنّ جعل العدّة للزوجة يقتضي عدم جواز تزويجها إلّابعد انقضائها ، وفي المورد لم تنقض عدّة الغير وإن لم تكن متحقّقة حال عدّة نفسه ؛ لعدم التداخل .
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 5 : 515 .