انقضاء العدّة إلّافي موارد لموانع ( 9 ) طارئة ، كالطلاق الثالث المحتاج إلى المحلّل ، والتاسع ( 10 ) المحرّم أبداً
شرح
.
تقول لها : استحللتك بأجلٍ آخر برضىً منها ، ولا يحلّ ذلك لغيرك حتّى تنقضي عدّتها » « 1 » .
ومرسل ابن أبي عمير : « إذا تزوّج الرجل المرأة متعةً كان عليها عدّة لغيره ، فإذا أراد هو أن يتزوّجها لم يكن عليها عدّة يتزوّجها إذا شاء » « 2 » . والظاهر أنّه لا فرق في هذا الحكم بين عدّة المتعة والطلاق وغيرهما ، مع أنّ العدّة - كما يظهر من التأمّل في الآيات السابقة - شرّعت للمنع عن التزويج من غير ذي العدّة ؛ احتراماً لذي العدّة ، فلابدّ أن لا تمنع من تزويجه .
( 9 ) أقول : هنا أقسام من العدّة لا يمكن أو لا يصحّ العقد فيها : كعدّة الوفاة ، وعدّة الانفساخ بالرضاع ، وعدّة الخامسة وما فوقها من نسوة كافر أسلم على أزيد من أربعٍ ففسخ ما زاد عن النصاب ، أو كانت معتدّة منه فأسلم في عدّتها .
ومنها : المعتدّة بالطلاق الثالث ؛ لقوله تعالى : « الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ - إلى أن قال تعالى - فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حتّى تَنكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ » « 3 » .
وهل المراد من عدم الحلّية حرمة نكاحها تكليفاً أو بطلانه وضعاً أو كلاهما ؟
وجوه ، ظاهر نسبة الحلّية والحرمة إلى الأسباب في نظائر المقام هو الثاني ، إلّاأنّهم قد قالوا بالثالث في قوله تعالى : « حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ » . وعدم الحلّية هنا مساوق للحرمة هناك ، وادّعى بعض الأصحاب التلازم بين الأمرين .
( 10 ) لنصوصٍ مذكورةٍ في باب الطلاق :
منها : صحيح زرارة وداود بن سرحان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديثٍ قال : « والذي يطلّق الطلاق الذي لا تحلّ له حتّى تنكح زوجاً غيره ثلاث مرّات وتزوّج ثلاث مرّات ، لا تحلّ له أبداً » « 4 » . وقوله عليه السلام : « وتزوّج ثلاث مرّات » ظاهره احتساب التزويج قبل الشروع في
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 54 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 23 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 54 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 23 ، الحديث 3 .
( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 229 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 22 : 120 ، كتاب الطلاق ، أبواب أقسام الطلاق ، الباب 4 ، الحديث 4 .