تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
شرح
كان باطلًا في نفسه . وحينئذٍ : يقع الكلام في أنّ المحرّم شرعاً هل هو الباطل من جهة العدّة فقط بحيث يكون صحيحاً لولاها ، وواجداً لجميع شرائط الصحّة غيرها : من شرائط نفس الصيغة وشرائط المتعاقدين وسائر الشرائط التعبّديّة ، كعدم كونها أخت زوجته وبنتها ومُحرِمة وخامسة ، فالعقد على المعتدّة مع انتفاء شيءٍ منها لا يكون سبباً للحرمة الأبديّة ؟ أو هو مطلق الباطل بدعوى أنّ الباطل لا فرق بين مصاديقه ، فالعقد على المعتدّة ينشر الحرمة ولو لم يكن واجداً لشرائط الصيغة فضلًا عن شرائط المتعاقدين والشرائط التعبّديّة ؟ . أو فيه تفصيل بين شروط الصيغة والمتعاقدين - فيلزم وجودها وإلّا لم يحرم - وبين الشروط التعبّديّة فيحرم ولو مع انتفائها بدعوى أنّ قوله عليه السلام : « من تزوّج امرأةً في عدّتها حرمت عليه » « 1 » ظاهر في العقد الصحيح الواجد لشرائطه وشرائط مجريه الذي هو المراد من تماميّة الأركان وغير ناظرٍ إلى غيرها ؟ وجوه ، أحوطها الأخير . قال في « العروة الوثقى » : « وأمّا إذا كان بعقد تامّ الأركان وكان فساده لتعبّدٍ شرعيٍّ ، كالعقد على أخت الزوجة - مثلًا - ففي كونها كالتزويج الصحيح إلّامن جهة كونه في العدّة وعدمه ؛ لأنّ المتبادر من الأخبار التزويج الصحيح مع قطع النظر عن كونه في العدّة إشكال ، والأحوط الإلحاق في التحريم الأبديّ » « 2 » انتهى . وعلى هذا : فلو عقد في العدّة على الخامسة أو المُحرِمة أو أخت زوجته أو عقد على امرأة معتدّةٍ وهو محرم حرمنَ عليه أبداً ؛ لما ذكرنا ، ولايحرمن على الوجه الأوّل . إن قلت : إنّ الظاهر - بناءً على الوجه الأوّل - حمل التزويج في النصوص الدالّة على سببيّة تزويج المُحرِمة - مثلًا - للحرمة الأبديّة على ما حمل عليه هنا ، ولازمه : أنّه إذا تزوّج مُحرِمةً معتدّةً أن لا تحرم عليه أبداً ، وتحرم إذا كانت مُحرِمة فقط ، أو معتدّةً فقط ، وهو غير
هامش
( 1 ) . هذا مفاد بعض الروايات ، راجع وسائل الشيعة 20 : 449 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 17 . ( 2 ) . العروة الوثقى 5 : 513 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 79 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي / حيدر الوائلي