( مسألة 3 ) : لا يلحق بالتزويج ( 7 ) في العدّة وطء الشبهة أو الزنا بالمعتدّة ، فلو وطئ شبهة أو زنى بالمرأة في حال عدّتها ، لم يؤثّر في الحرمة الأبدية أيّة عدّة كانت ، إلّاالعدّة الرجعية إذا زنى بها فيها ، فإنّه يوجب الحرمة كما مرّ .
شرح
فالعقد الواقع في جميع الصور فضوليّ غير قابلٍ للإجازة ، وغير مؤثّرٍ للحرمة الأبديّة ، كما لو عقد الوليّ على المعتدّة ولايةً عن الصغير . وذلك لأنّه لمّا كان موضوع الحكم المتزوّج لم يصدق على الموكّل ، ولا على الوكيل ، والثاني واضح ، والأوّل لأنّ صدقه عليه متوقّف على انتساب العقد إليه ، وهو يتوقّف على صحّة الوكالة ، فحيث كانت باطلةً فلا انتساب للفعل إليه ، فلا عنوان ولا حكم مترتّب عليه . ومنه يعلم : عدم الحرمة الأبديّة حتّى الدخول أيضاً ؛ فإنّه إن كان مع العلم بالحال فهو زنا ، ومع عدمه فهو من وطء الشبهة .
( 7 ) الزنا بالمعتدّة ووطؤها شبهةً - إذا وقعا في العدّة الرجعيّة - فالحكم كذات البعل ، فتحرم أبداً في الأوّل ، وتعتدّ من الواطئ أيضاً في الثاني . وإن وقعا في العدّة البائنة فمقتضى الأصل عدم التحريم المؤبّد ، كما أنّه مقتضى عموم « الحرام لا يحرّم الحلال » في الزنا ، فله التزويج بها بعد موت زوجها أو انقضاء عدّتها .
ونظير ذلك تزويج المعتدّة بالعقد الفاسد من جهة عدم تماميّة أركانه ، أو شرائط المتعاقدين ، أو لبطلانه تعبّداً : كالعقد على أخت المعتدّة أو بنتها ؛ وذلك لأنّ المتبادر من النصوص التزويج الصحيح - لولا كونها في العدّة - فلا تشمل صورة بطلانه حتّى مع قطع النظر عن ذلك .
قال في « التحرير » : « والظاهر أنّ مراد علمائنا بالعقد في المُحرم ، والعقد في ذات العدّة :
إنّما هو العقد الصحيح الذي لولا المانع ترتّب عليه أثره » « 1 » .
وبالجملة : لا إشكال في أنّ العقد . المنهيّ عن وقوعه - على المعتدّة الذي يكون سبباً لحرمتها الأبديّة لا يمكن أن يكون هو العقد الصحيح المؤثّر في الزوجيّة ؛ إذ لا يعقل أن يكون سبباً لحصول الزوجيّة والحرمة الأبديّة في آنٍ واحدٍ ، فلابدّ أن يكون مؤثّراً في التحريم وإن
هامش
( 1 ) . تحرير الأحكام 3 : 471 .