شرح
كان أو جاهلًا ، وإن لم يدخل حلّت للجاهل ولم تحلّ للآخر » « 1 » .
وظاهر قوله عليه السلام : « عالماً كان أو جاهلًا » ؛ أي : بالحكم أو الموضوع أو كليهما فيشمل الصور الأربع .
وأمّا التفصيل في الشرطيّة الثانية فيوافق مضمون الصحيح الأوّل ، فالحلّ في الصور الثلاث ، وعدم الحلّ في صورةٍ واحدةٍ وهي : علمها أو علم أحدهما بالحكم والموضوع كليهما وهو المراد بقوله عليه السلام : « ولا تحلّ للآخر » .
ثمّ إنّ ظاهر الصحيح الأوّل كون الملاك في الحرمة الأبديّة وعدمها علمهما أو علم أحدهما بكلا الأمرين وعدمه . وظاهر صدر الثاني كون الملاك فيها الدخول ، ولازم العمل بهما القول بأنّ كلّ واحدٍ من العلم والدخول علّة تامّة للحرمة الأبديّة ، وهو المتحصّل منهما والمفتي به للأصحاب .
وعليه : فإطلاق النصوص الاخر الواردة في الباب من حيث اشتراط العلم وعدمه ، أو من حيث اشتراط الدخول وعدمه يقيّد بما ذكرنا ، وكذا حكم إطلاق العلم في بعضها الظاهر في كفاية مطلقة ، فيجب تقييد الحديث السادس إلى التاسع من الباب السابع عشر المطلقة من حيث العلم والجهل ، والحديث العاشر يحمل على صورة عدم الدخول ، ويحمل العلم فيه على العلم بكلا الأمرين ، والجهل على الجهل بأحدهما أو كليهما .
وتحمل الأحاديث الحادي عشر إلى التاسع عشر كلّها على صورة الجهل بقرينة عدم ذكر الحرمة الأبديّة ، وعدم الدخول بقرينة ذكر عدّةٍ واحدةٍ من الزوج الأوّل ، وعدم الرجوع إلى المهر .
ويحمل صدر مرسل جميل وهو الحديث السابع عشر على ما ذكر من عدم العلم ، وعدم الدخول ؛ لعدم ذكر الحرمة الأبديّة ، وعدم ذكر المهر والعدّة . وأمّا ذيله فليحمل على مسألةٍ أخرى وهي صورة الجهل بالعدّة ، وحصول الدخول ، وسوق الكلام لحكم الولد فقط دون
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 450 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 17 ، الحديث 3 .