تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١

القول في النكاح في العدّة وتكميل العدد

( مسألة 1 ) : لا يجوز ( 1 ) نكاح المرأة لا دائماً ولا منقطعاً إذا كانت في عدّة الغير ؛ رجعية كانت أو بائنة ، عدّة وفاة أو غيرها ، من نكاح دائم أو منقطع أو من وطء شبهة . ولو تزوّجها فإن كانا عالمين بالموضوع والحكم ؛ بأن علما بكونها في العدّة ، وعلما بأنّه لا يجوز النكاح
شرح
القول في النكاح في العدّة وتكميل العدد هذا الفصل يشتمل على مسائل وهي : التزويج في عدّة الغير ، والوطء بالشبهة ، أو الزنا فيها ، والتزويج في عدّة نفسه ، والتزويج بذات البعل ، والخامسة ، والمطلّقة ثلاثاً ، والمطلّقة تسعاً ، وما يتفرّع عليها . ( 1 ) ظاهره : عدم الجواز وضعاً ، بمعنى : بطلانه الشامل لصورة العلم والجهل ، والظاهر عدمه تكليفاً ووضعاً في صورة العلم . وفي « الجواهر » في كلا الحكمين - أعني : حرمة العقد وبطلانه - : « بلا خلافٍ أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه » . « 1 » وصور المسألة كثيرة ، فإنّه : إمّا أن يكون المتعاقدان عالمين ، أو جاهلين ، أو مختلفين ، ومتعلّق علمهما على التقادير : إمّا الحكم ، أو الموضوع ، أو كلاهما . وعلى التقادير : إمّا أن يحصّل الدخول بعد العقد أو لا ، والحكم الملحوظ ترتّبه أحد امورٍ على سبيل منع الخلوّ : الحرمة التكليفيّة ، والحرمة الأبديّة الوضعيّة ، والحدّ على أحدهما أو كليهما ، والمهر والعدّة ولحوق الولد ، والتفكيك في الحكم . ويدلّ على الحكم من الكتاب قوله تعالى : « وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ » « 2 » ، فأوجب اللَّه عليهنّ حفظ أنفسهنّ من الزواج ، وتلازمه حرمة الإقدام عليه من ناحيتهم أيضاً . وقوله تعالى : « يَا أَيُّهَا النَّبِىُّ إِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 29 : 428 . ( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 228 .