شرح
وهنا أمور :
الأوّل : مورد السؤال والجواب في نصوص الباب حرمة الامّ والأخت والبنت من المفعول على الفاعل ، فلا يتعدّى إلى عكسه مع عدم دلالة الدليل عليه وكون الحكم على خلاف القواعد . لكن حكى « 1 » الشيخ عن بعض الأصحاب التحريم عليه أيضاً ، ولعلّه لاحتماله رجوع الضمير في النصوص إلى كلٍّ من الفاعل والمفعول ؛ فإنّ في رجوع الضمائر في قوله عليه السلام : « حرمت عليه ابنته وأخته » احتمالات : رجوع الضمير الأوّل إلى الفاعل والأخيرين إلى المفعول ، وعكسه ، ورجوع كلّ واحدٍ من الأوّل والأخيرين إلى كلّ واحدٍ منهما .
والظاهر أنّه لا إشكال في تعيّن الأوّل : إمّا لظهور نفس اللفظ أو القرائن الخارجيّة : من الإجماع ، وما يأتي من بعض نصوص الباب .
الثاني : الإيقاب - لغةً - : الإدخال . وفي « مجمع البحرين » في حديث الحائض : « للرجل ما بين إلييها ولا يوقب - أي : لا يدخل - ذكره في فرجها ولو ببعضه ، وحدّ الإيقاب : غيبوبة الحشفة في الدبر ، وقيل : يكفي بعضها » « 2 » . انتهى .
وفي « المسالك » : « ويتحقّق الإيقاب بإدخال بعض الحشفة وإن لم يوجب الغسل ، لأنّ أصله الإيقاب وهو متحقّق بذلك » « 3 » .
وفي « الجواهر » : « والمراد به : إدخال بعض الحشفة ؛ لأنّه - لغةً - إدخال القضيب فيصدق بمسمّاه » « 4 » .
أقول : مقتضى ظواهر النصوص ومعقد الإجماع كون الموضوع في هذه المسألة أعمّ ممّا
هامش
( 1 ) . كشف اللثام 7 : 189 ؛ جواهر الكلام 29 : 448 .
( 2 ) . مجمع البحرين 4 : 531 ، مادّة « وقب » .
( 3 ) . مسالك الأفهام 7 : 343 .
( 4 ) . جواهر الكلام 29 : 449 .