شرح
الموطوء أوائل بلوغه ، أو يكون شابّاً أو شيخاً أو شائباً ، والحكم المترتّب عبارة عن حرمة أخت الموطوء وامّه وبنته على الواطئ دون العكس .
إذا عرفت ذلك فنقول : في « الشرائع » : « من فجر بغلام فأوقبه حرم على الواطئ العقد على امّ الموطوء وأخته وبنته » « 1 » .
وفي « الجواهر » : « بلا خلافٍ أجده ، بل عن « الانتصار » « 2 » و « الخلاف » « 3 » وغيرهما :
الإجماع عليه ، بل هو في أعلى درجات الاستفاضة والتواتر ، وهو الحجّة بعد المعتبرة » « 4 » .
وظاهر كلامهما الإطلاق الشامل لجميع الفروض المذكورة ، إلّاأنّ في ترتّب الحكم على جميعها إشكالًا . فالصواب أن يقال : لا إشكال في ترتّبها في صورة كون الواطئ كبيراً والموطوء صغيراً ، وكذا إذا كان الموطوء في أوائل بلوغه ، وعليه يحمل الإجماعات المستفيضة النقل أو متواتره ، وفي ترتّبها فيما إذا كان الموطوء كهلًا أو شائباً إشكال ، كما أنّ الظاهر عدم ترتّبه فيما إذا كانا صغيرين ، أو كان الوطئ صغيراً .
والوجه في التفصيل وقوع التعبير في النصوص عن الواطئ بالرجل وعن الموطوء بالغلام ، والأوّل لا يشمل الصغير . وأمّا الثاني ففي شموله للكبير وعدمه اختلاف في كلمات اللغويّين ، وإن كان الأقرب شموله .
ففي « مجمع البحرين » : « الغلام : الابن الصغير » « 5 » . قال في « المصباح » : « يطلق الغلام على الرجل الكبير مجازاً باسم ما كان عليه ، كما يقال للصغير : شيخ باسم ما يؤول إليه ، قال : وعن الأزهري : وسمعت العرب يقولون للمولود حين يولد ذكراً : غلام ، وسمعتهم يقولون للكهل :
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام 2 : 518 .
( 2 ) . الانتصار : 265 / مسألة 149 .
( 3 ) . الخلاف 4 : 308 / مسألة 80 .
( 4 ) . جواهر الكلام 29 : 447 .
( 5 ) . مجمع البحرين 3 : 326 ، مادّة « غلم » .